بعت شقتي – محمد نور
نظرتْ أمي إليّ وقالت:
— هل ما زلتَ بحاجة إليها؟
فنظرتُ إلى راحة بالها، وإلى زهور الورق التي أهدتها لها إحدى جاراتها الصغيرات على الطاولة…
ثم ضغطتُ على خيار: “مسح”.
أخرجت أمي من جيبها منديل القماش القديم الذي وضعت فيه مدخراتها لي في تلك الليلة، وأعطتني إياه وهو فارغ:
— احتفظ به يا جاسم… ليس لتتذكر الكذبة، بل لتتذكر أنه عندما يعطيك أحدهم كل ما يملك، فهو لا يعطيك مالاً… بل يعطيك مكانته في هذا العالم.
أخذتُ المنديل وضغطتُ عليه.
وللمرة الأولى منذ سبعة عشر عاماً، نمتُ تلك الليلة عميقاً… كأنني لم أعد بحاجة لإثبات أي شيء لأي أحد.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد