زوجي حيا يرزق – محمد نور
ثم رأيت رئيس النيابة يقترب منا، وفي يده كيس أدلة.
كان بداخله شيء صغير صدئ.
ميدالية مفاتيح.
تعرفت عليها زوجة جمال فوراً.
صرخت:
— دي مفاتيحه!
ثم أخرج الطبيب شيئاً آخر.
خاتم زفاف جمال.
انهارت زوجته على الأرض وهي تبكي.
أما أنا، فشعرت أن آخر ذرة شك داخلي قد اختفت.
الج\ثة لم تكن لأحمد.
كانت لجمال.
لكن المفاجأة لم تنتهِ هنا.
قال رئيس النيابة:
— التحاليل الأولية وفحص العظام تؤكد أن الج\ثة لجمال، وأن الوفاة حدثت إثر مادة سامة قبل الدفن.
وضعت يدي على فمي.
ثم أضاف:
— وهناك شيء آخر وجدناه داخل الكفن.
رفع كيس أدلة آخر.
وفي داخله قلادة ذهبية.
تجمدت في مكاني.
كانت قلادتي.
قلادة تحمل حرف R.
قلادة كنت أرتديها باستمرار قبل وفاة أحمد.
قلت بصوت مرتجف:
— دي بتاعتي.
نظر إليّ رئيس النيابة.
— تعرفي إزاي وصلت للقبر؟
لم أستطع الإجابة.
لكن المحققين وجدوا تفسيراً أكثر رعباً.
القلادة لم تكن مجرد دليل.
كانت على الأرجح جزءاً من محاولة لتضليل التحقيق وإيهام الجميع بأن الج\ثة تعود إلى رانيا أو أن الوفاة مرتبطة بها بطريقة ما.
وبدأت الصورة الكاملة تتضح.
أحمد لم يزوّر موته فقط.
كان يريد اختفاءه تماماً.
كان هناك أموال مسروقة.
وجمال اكتشف الأمر.
وبعد اختفاء جمال، احتاج أحمد إلى جثمان يُدفن باسمه حتى تصبح قصة موته حقيقية أمام الجميع.
وكانت الحاجة رضوى جزءاً من الخطة.
أما مرض السرطان، فكان الستار المثالي.
ثمانية أشهر من الحديث عن مرض يزداد سوءاً.
ثم «وفاة» مفاجئة.
تابوت مغلق.
جثمان لا يُسمح لي برؤيته.
وبعد الجنازة…
اختفى أحمد ليبدأ حياة جديدة.
أما سارة، فكانت تعيش معه من دون أن تعرف كل الحقيقة.
وبعد مواجهة الأدلة، بدأت تنهار.
قالت إنها كانت تعرف أن أحمد «مات» قبل أن تتعرف إليه لاحقاً باسم آخر، ثم اكتشفت الحقيقة تدريجياً.
لكنها أقسمت أنها لم تكن تعرف شيئاً عن جمال أو الجري\مة.
وبينما كانت التحقيقات تتوسع، ظهرت التحويلات المالية التي ربطت أحمد والحاجة رضوى بالشركات الوهمية.