فستان المهرج – محمد نور

تألقت عينا أبي بالدموع، لكن صوته ظل ثابتاً.

سألني: «هل أنتِ متأكدة؟»

فأجبت: «لست متأكدة فحسب.. بل أنا جازمة».

ثم شبكت ذراعي بذراعه. وفي الأسفل، بدأت الموسيقى تعزف…

الفصل الثاني: الدخول الكبير وكشف السر

انفتحت الأبواب.

التفت مئتا وجه، ولبرهة واحدة، حبست القاعة أنفاسها بالكامل—ذلك النوع من الصمت الذي يسبق شيئاً قابلاً للإنكسار مباشرة. ثم بدأت الهمسات تتردد:

«أهذا…؟»

«يا إلهي!»

ضحك شخص ما بالقرب من الخلف، ضحكة حادة ومفاجئة، قبل أن يكتمها بسرعة.

سرتُ مرتدية زي المهرج على سجاد أحمر نُثرت عليه بتلات الورد الأبيض، وكان ذراع أبي ثابتاً تحت ذراعي، وذقني مرفوعة، وعيناي تتطلعان للأمام مباشرة.

للمزيد من القصص الحصرية يمكنكم الانضمام إلى جروبنا الجديد: روايات محمد نور

جلست نوال في الصف الأمامي مرتدية الحرير الأخضر، ولثانية واحدة مجيدة، شاهدت ملامح وجهها تقوم بشيء لم أره من قبل قط: الهلع.

لقد خططت للإهانة، لكنها لم تخطط للتحدي أبداً.

وقف فارس عند المذبح، فاهه مفتوح، عاجزاً عن تكوين أي كلمة. دفعه إشبينه بمرفقه، هامساً له بشيء عاجل. استمريت في السير.

في منتصف الممر تقريباً، مال أبي نحوي وهمس: «أنتِ تؤديين دورك بشكل رائع».

فهمست له بالمقابل: «أعلم ذلك».

وحين وصلت إلى المذبح، لم أنظر إلى فارس أولاً، بل نظرت إلى نوال.

قلت بصوت يحمله الصمت بوضوح في أنحاء القاعة: «صباح الخير.. أعتقد أنكِ تركتِ لي شيئاً هذا الصباح. رسالة ما. وواقع الأمر أنني أردت شكركِ عليها».

تصلب فم نوال وقالت بحنق: «يا ليلى، ليس هذا وقت…»

فقاطعتها: «إنه الوقت المناسب تماماً.. لقد أخبرتِني بأن اعرف قدري، لذلك أجريتُ بعض البحث لأعرف بدقة ما هو قدري الحقيقي».

مددتُ يدي إلى الجيب المبطن لزيي السخيف، وأخرجت المجلد الأسود.

شحب وجه فارس تماماً. «ليلى، ما هذا؟»

فتحت المجلد ببطء وقلت: «هذا… هو عقد ملكية قصر آل عنان. هذا المبنى بالذات.. المكان الذي استأجرته عائلتكم لحفلات المجتمع الراقي طيلة ثلاثين عاماً، معتقدة أنها تملكه».

سرت موجة من الشهقات المدوية بين الحاضرين.

أردفت قائلة: «إنهم لا يملكونه.. بل أنا من أملكه. لقد اشتريته قبل ثمانية أشهر، باسم عائلتي الحقيقي، قبل أن يعرف أيُّ منكم من أكون حقاً».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *