شيف مطعم ٢ – محمد نور
وعند المصعد رأيت عبد الله واقفاً بقميص أبيض، فسألته: «لماذا لا تعمل؟»
أجاب بابتسامة باهتة: «تم إيقافي عن العمل بتهمة تسريب معلومات إدارية لجهة خارجية.»
قبل أن أرد، فتحت غرفة الاجتماعات وأطلت أليساندر موريتي ودعت عبد الله للدخول كشاهد على سجلات النظام.
في الغرفة كان هناك تسعة أشخاص: أليساندر، وممثل الماليّة العالمية، والتدقيق الداخلي، والمحامون، وأنا ومحاميتي، وفي الجهة المقابلة: سعود، وريم، وإبراهيم.
كان الثلاثة يبدون مختلفين تماماً؛ سعود فقد ثقته، وريم ارتبكت، وإبراهيم جلس واجماً.
بدأت أليساندر فوراً وعرضت العقد والملحق (ب)، وسألت ريم: «لماذا لم تستلم سارة سوى 1,100 ريال؟»
ردت ريم بثعالبة: «تلك هي سياستنا في تعويضات فترة التجربة.»
قاطعها ممثل الماليّة العالمية بحزم: «غير صحيح، البدل بدل، والراتب راتب، وقد حولنا المبالغ كاملة.»
فقالت ريم: «أنا نفذت التعليمات فقط.»
«تعليمات من؟» صمتت ريم، بينما تدخل سعود بسرعة: «هذا خطأ تنسيقي داخلي فقط.»
غيرت أليساندر الشريحة لتعرض شركة زوجة إبراهيم والمبالغ المحولة: «وما هذا إذاً؟»
شحب وجه إبراهيم، وقال سعود: «رسوم ترخيص وصفات لمطبخنا.»
سألت أليساندر إبراهيم: «من أين أتت هذه الوصفات؟»
«طورنا بعضها قبل قدوم سارة.»
عرضت أليساندر الـ 73 طبقاً مع سجل التعديلات الذي يتكرر فيه اسمي عشرات المرات، ثم سألت إبراهيم: «أي من هذه الأطباق يعطي شركتك الحق في استلام رسوم الترخيص؟»
تكلمتُ لأول مرة: «ربما نسأل الشيف إبراهيم سؤالاً أسهل: ما هي نسبة الكريمة في الشوربة؟ أو كيفية نقع الزعفران؟ أو درجة حرارة طهي لحم البقر؟»
ضرب إبراهيم الطاولة بغضب: «هل تحاولين إحراجي؟»
رددت بهدوء: «لا، أريد فقط أن أعرف هل يعرف من استلم المبالغ ما الذي قُبض ثمنه بالضبط؟»
فساد الصمت.
ثم عرضت أليساندر البريد الإلكتروني السري بين إبراهيم وسعود والذي يطلب فيه إبراهيم عدم نشر اسمي في السجلات حتى لا يسأل المقر الرئيسي لماذا لم ينتج رئيس الطهاة شيئاً!
تلا ذلك عرض التحويلات المالية التي أظهرت تقسيم المبلغ بين حسابات إبراهيم، وريم، وسعود الشخصية!
حاول سعود إنقاذ نفسه قائلاً: «سارة، أقر بوجود أخطاء إدارية، لكن مغادرتكِ قبل الافتتاح تسببت في خسائر للمشروع.»