شيف مطعم ٢ – محمد نور
ردت المحامية ميا، لكنني أشرت لها ووجهت كلامي لسعود: «أنا لم أحذف ملفاً، ولم أغير بيانات، والـ 73 تعديلاً لا تزال في سيرفراتكم. هل حدثت الخسارة لأنني غادرت؟ أم لأنكم كنتم مشغولين بمسح اسمي من الوصفات ونسيتم الضغط على زر الاعتماد؟»
قبل أن تنتهي الجلسة، عرضت أليساندر الشريحة الأخيرة: تقارير رفض المقر الرئيسي لقائمة الطعام ثلاث مرات سابقاً.
وفي التقرير الثالث، كان هناك توصية واضحة:
(الملف الموصى به: أخصائي بحوث وتطوير مستقل. الملف المرجعي: س.ح. — جدة)
صُدمت!
أوضحت أليساندر: «قبل عامين، كنتُ ضمن لجنة تحكيم في ملتقى ابتكار الطهي بالرياض، وقرأتُ ملف أعمال تحت الرمز (س.ح.17)، وعندما رُفضت قائمة الطعام هنا للمرة الثالثة، أرسلتُ ذلك الملف لسعود وأخبرته أن المقر الرئيسي يريد هذا الشخص بالذات.»
التفتُّ إلى سعود الذي تجنب النظر في عيني.
لقد اتضحت الصورة الكاملة: لم يأتِ إلى جدة ثلاث مرات ليترجاني لأنه يبحث عن منقذ، بل لأن المقر الرئيسي فرضه عليه فرضاً! ولكنه أخفى عني ذلك لكي لا يصبح موقفي القوي في التفاوض، وليتمكن من استغلالي تحت مسمى “موظفة فترة تجربة بـ 1,100 ريال”.
الخاتمة
أُصدرت القرارات فوراً:
كف يد سعود الغامدي وريم العتيبي وإبراهيم عن العمل وإحالتهم للتحقيق القانوني بتهم الاختلاس والتزوير.
دفع كافة مستحقاتي المالية المتأخرة فوراً (50,000 ريال شهرياً) مع التعويضات القانونية.
إلغاء قرار إنهاء خدمات عبد الله وترقيته.
عرضت عليّ أليساندر العودة بعقد مباشر مع المقر الرئيسي الإيطالي، لكنني رفضت العمل كموظفة. وبدلاً من ذلك، اتفقنا على أن أؤسس شركتي المستقلة “معمل سارة للطهي” لتكون الشريك الاستشاري لتطوير القوائم لمجموعة بيلا فورتي بعقد رسمي وشفاف يضمن كافة حقوقي المعنوية والمالية.
أما عبد الله، فقد استقال وانضم ليكون أول موظف في معملي الجديد بجدة ليتمكن من التعلم واكتساب الخبرة حقيقةً.
وبعد ستة أشهر، تم الافتتاح الرسمي الكبير لـ “بيلا فورتي” بالرياض. وجلستُ في الصالة كضيفة شرف، وفي أسفل قائمة الطعام كُتب بوضوح:
شريك تطوير القائمة: معمل سارة للطهي — سارة الحارثي.
كانت الأطباق تخرج متناسقة ومتقنة، ونظرتُ عبر زجاج المطبخ لأرى عبد الله يضبط التقديم بكل إتقان.