شيف مطعم ٢ – محمد نور

​لم أشعر بالشفاء أو الفرح، فقد بذلت جهداً كبيراً في تلك الأطباق، ولكن ذلك أكد لي أمراً واحداً: بيلا فورتي لا تفتقر للمال أو المعدات، بل تفتقر إلى احترام من يصنع القيمة.

​في الصباح التالي، أتت المحامية ميا إلى الفندق وفتحت شاشة المحمول: «لدي شيء مهم.»

كان في الشاشة بريد موجه من أليساندر للفريق القانوني يحوي جدول تكاليف المشروع:

مستشار البحوث والتطوير — سارة الحارثي | المستحقات المعتمدة: 50,000 ريال | البدل التشغيلي: 1,100 ريال | الحالة: تم تحويل المبالغ لفرع السعودية.

​ونزلت بالشاشة للأسفل:

رسوم ترخيص وتطوير الوصفات الخارجية: 48,900 ريال | المستفيد: شركة أصول المذاق للتجارة.

​سألتُ متفاجئة: «لم أسمع بهذه الشركة من قبل!»

فتحت المحامية وثيقة تسجيل الشركة، اسم المدير: منيرة السنتلي.

ثم فتحت الوثيقة الثالثة: جهة الاتصال لبيانات الشيف إبراهيم — الزوجة: منيرة السنتلي.

​تجمد جسدي!

قالت المحامية ميا: «المبلغ المتبقي لم يختفِ، بل تم تحويله كرسوم ترخيص لشركة مسجلة باسم زوجة الشيف إبراهيم!»

وكانت هناك ثلاثة تواقيع إلكترونية للموافقة: إبراهيم (المستلم)، ريم (التحقق من الموارد البشرية)، سعود (الموافقة النهائية).

​فهمت كل شيء أخيراً:

لماذا لم يوافق إبراهيم على تعديلاتي في النظام…

ولماذا أصرت ريم على أن الـ 1,100 ريال هي كل حقي…

ولماذا كان سعود يصر على أن جديتهم تكمن في الراتب السنوي ويندفع لتوقيعي بسرعة!

لم يكن الأمر مجرد استغلالي بأجر رخيص، بل أخذوا الراتب المخصص لي وتحويله لشركة زوجة الشيف تحت بند “ترخيص وصفات”. أنا أبتكر الوصفة، وشيف إبراهيم يستلم قيمة ترخيصها!

​وأضافت المحامية: «وفريق تقنية المعلومات راجع النظام الإداري، والتعديلات الـ 73 جميعها لا تزال تحت حالة (بانتظار موافقة رئيس الطهاة إبراهيم)، ولم تحذفي أو تعدلي أي شيء بنفسك.»

​ابتسمت ببرود. كان إبراهيم يريد إبقاء الوصفات خارج النظام الرئيسي ليعيد إدخالها باسمه بعد نجاح الافتتاح، لكن جشعه جعله يبقي على الدليل القاطع بأنني أنا من ابتكر كافة النسخ الأخيرة. والجحر الذي حفره لي سقط هو فيه.

​الجزء 3 — الشخص الذي كان يبحث عنه المقر الرئيسي منذ البداية

​في الصباح التالي، وصلت إلى مقر الشركة الساعة 09:50 بلباس رسمي بسيط دون أدوات الطهي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *