طليقي – محمد نور
علمتُ أن سارة انفصلت عنه وقررا تربية الطفل بشكل مستقل. اضطر طارق للاستئجار في شقة صغيرة، وباع سيارته، وأصبح يلتزم بنفقة مريم بانتظام… فالبهرجة الكاذبة تلاشت عندما توقف الدعم من أموال غيره.
عندما ولد الطفل، أرسل لي طارق صورته، وباركتُ له. وطلبت مريم أن تشتري هدية لأختها الصغرى، فذهبتُ معها واشترت غطاءً صغيراً ودفعت جزءاً من مصروفها وشاركتها الباقي.
وعندما أعاد طارق مريم في المرة التالية، سلمني بطاقة معايدة من سارة تشكرني فيها على الهدية وعلى “الحقيقة التي كانت تحتاج لسماعها”.
واليوم، عندما ننظر للخلف، أدرك أن العكس ليس الكره، بل الاستغناء.
عندما حاول طارق استخدام بطاقتي VIP ليظهر بمظهر الرجل الكريم أمام زوجته الجديدة، لم تكن إهانته في مكبر الصوت بالمستشفى… بل كانت الإهانة الحقيقية عندما اكتشفت تلك المرأة أن كل ذلك السخاء كان مموّلاً من طليقته!
فأي شخص يستطيع أن يبدو كريماً بأموال الآخرين… لكن الرجولة والكرامة الحقيقية هي أن تكون مسؤولاً عندما تحمل البطاقة اسمك أنت!
تمت بحمد الله
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد