خطة شيطانية – محمد نور
— وهناك أيضًا سامر.
— من هو؟
— الرجل الذي يتحدث مع نادين عن البيت الأبيض الخاص بأمي. يقول إنهما يحتاجان إلى مقطعين آخرين.
كان ذلك البيت الأبيض يقع في اللاذقية. وقد ورثته عائلة ريم، وبعد وفاتها أصبح ضمن شركة عائلية لإدارة الممتلكات، كانت ليان تملك غالبية حصصها.
وكان ماجد يدير تلك الممتلكات نيابة عنها إلى أن تبلغ سن الرشد.
كانت قيمة العقار تتجاوز 4,800,000 يورو.
سألها ماجد:
— ما نوع المقاطع التي يحتاجون إليها؟
خفضت ليان صوتها أكثر.
— المقاطع التي تجعلني أبدو سيئة.
في تلك اللحظة ظهرت نادين من المطبخ، تحمل كوبًا في يدها وترسم على وجهها ابتسامة هادئة.
— أوه… يبدو أن هناك من لا يريد أن يسافر والده.
وقف ماجد، وقبّل ليان على شعرها، ثم قبّل نادين على خدها.
— سأراسلك عندما تهبط الطائرة.
حمل حقيبته وخرج من المنزل.
وبعد أن ابتعدت السيارة ثلاثة شوارع فقط، طلب من السائق أن يتوقف.
ألغى الرحلة.
ثم اتصل بالفني الذي كان قد ركّب كاميرات المراقبة في المنزل قبل سنوات.
وبعد 94 دقيقة، كان ماجد يجلس أمام شاشة كبيرة، يشاهد تسجيلات كاميرات المنزل.
رأى نادين تُخرج زجاجة صغيرة من جيبها، ثم تسكب عدة قطرات في كوب ليان.
حبس أنفاسه.
ثم فتح تسجيلًا آخر.
ظهرت نادين وهي تجلس في المطبخ وتتحدث عبر الهاتف.
جاء صوت رجل من الطرف الآخر:
— كم بقي حتى يوقّع ماجد؟
أجابت نادين دون تردد:
— أحتاج فقط إلى حلقتين إضافيتين مع الطفلة.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال الرجل:
— وبعدها؟
ابتسمت نادين.
— بعدها سيقتنع الجميع أن ليان غير مستقرة، وأن ماجد لم يعد قادرًا على رعايتها.
توقفت يد ماجد فوق لوحة المفاتيح.
لكن الرجل تابع:
— وماذا عن البيت؟
أجابت نادين:
— عندما تنتقل الوصاية، لن يستطيع ماجد منعنا من بيع الشركة.
ثم سمعت ضحكة قصيرة من الطرف الآخر.
— أنتِ متأكدة أن الطفلة ستتحمل حلقتين أخريين؟
لم تجب نادين مباشرة.
نظرت إلى الكاميرا الموجودة فوق باب المطبخ، ثم قالت:
— لا تقلق… هذه المرة لن تكون مجرد قطرات.