خطة شيطانية – محمد نور
— أريد أن أراه كله مرة واحدة. مرة واحدة فقط.
كان التسجيل التالي أسوأ.
كان تاريخه قبل الزواج.
ظهرت نادين وهي تمشي في المطبخ وتتحدث عبر الهاتف.
— ما زال لا يثق بي تمامًا.
جاء صوت سامر:
— لا تتعجلي. أولًا اجعليه يراك جزءًا من العائلة.
شعر ماجد بأصابعه تخدر.
ذلك الصبر الذي ظنه يومًا حبًا، ربما لم يكن سوى استراتيجية.
بدأت كلارا التحقيق بالطرق القانونية فقط.
واكتشفت أن نادين وسامر كانا قد ظهرا كمديرين لشركة صغيرة لإدارة الشقق قبل ثلاث سنوات.
نادين لم تذكر له تلك العلاقة المهنية قط.
كما أن شركة «الساحل لإدارة الممتلكات» تأسست قبل خمسة أشهر من تعرف ماجد إلى نادين.
ثم ظهر بريد إلكتروني أجبر الجميع على النظر إلى القصة من زاوية مختلفة.
كان البريد قد أُرسل من نادين باستخدام الحاسوب العائلي قبل سبعة أشهر، وحُفظ تلقائيًا داخل مجلد متزامن.
وأرفقت به عرضًا تقديميًا عن أصول محتملة «عالية القيمة وغير مستغلة بالشكل الكافي».
ظهرت في إحدى الشرائح بيانات منزل اللاذقية:
مساحة العقار.
موقعه.
التقييم السوقي: 4,800,000 يورو.
التكلفة السنوية التقريبية.
الملكية المسجلة باسم الشركة.
نسبة ليان من الملكية.
عمر الطفلة.
ظل ماجد ينظر إلى الشاشة.
— كانت تعرف بالضبط لمن يعود العقار.
أجابته كلارا:
— نعرف أنها كانت تملك هذه المعلومات عندما اقترحت عليك سامر. أما الباقي، فسيحدده التحقيق.
لم يعد ماجد يعرف أي ذكرياته مع نادين كانت حقيقية.
لكن كلارا ذكّرته بشيء أساسي:
— لست بحاجة إلى معرفة من كانت نادين في كل دقيقة من علاقتكما. ما تحتاج إليه الآن هو حماية ليان.
وهذا ما فعله.
انتقلت نادين من مطالبته بالعودة إلى المنزل إلى اتهامه بأنه يسمح لليان بالتلاعب به.
لم يرد ماجد.
وبعد ساعات، وصلته رسالة منها:
«سامر كان يحاول فقط ترتيب الممتلكات حتى لا تستمر في خسارة أموالك.»
قرأ ماجد الجملة ثلاث مرات.
هو لم يذكر اسم سامر لها قط.
لا في مكالمة هاتفية.
ولا في رسالة.
احتفظ بصورة للشاشة وأرسلها إلى كلارا.