خطة شيطانية – محمد نور

 

قطعت تلك الجملة صمت الغرفة.

 

خفضت نادين عينيها.

 

واصل ماجد:

 

— المنزل ملك ليان.

 

همست:

 

— سيصبح ملكها بالكامل يومًا ما. لم يكن أحد ينوي أخذ المنزل منها.

 

رفعت كلارا عينيها عن ملاحظاتها.

 

— إذن كنتِ تعرفين جيدًا الوضع المالي والقانوني للطفلة.

 

أدركت نادين متأخرة ما الذي اعترفت به للتو.

 

انتهى الاجتماع بعد ذلك بوقت قصير.

 

لم تكن هناك اعترافات كاملة ومثالية.

 

كانت هناك تناقضات، ومستندات، وتحقيق مستمر.

 

انتهت علاقة شركة «الساحل لإدارة الممتلكات» بأي صلة بممتلكات ليان.

 

وأُبطلت العقود المقترحة قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

 

كما غيّر ماجد نظام إدارة الممتلكات.

 

ومنذ ذلك الحين، أصبحت أي قرارات مهمة تتطلب ضوابط إضافية ومراجعة مهنية مستقلة.

 

علقت كلارا:

 

— أنت بذلك تضع قيودًا على نفسك أيضًا.

 

أجابها ماجد:

 

— إذا وثقت مرة أخرى بالشخص الخطأ، فلا ينبغي أن تدفع ليان الثمن.

 

—

 

مرت الأشهر التالية بهدوء.

 

وبالنسبة إلى ليان، كان ذلك الهدوء نوعًا من التعافي.

 

لم تعد هناك مشاجرات أمام بوابة المدرسة.

 

ولا أقارب يستجوبونها.

 

ولا بالغون يطلبون منها إعادة القصة مرة بعد أخرى خارج الإجراءات الضرورية.

 

عادت إلى السباحة.

 

وبدأت تنام وباب غرفتها مفتوحًا قليلًا.

 

وتوقفت عن السؤال عن أيام سفر ماجد.

 

وعندما كان يضطر إلى السفر بسبب العمل، كان يخبرها مسبقًا، ويرتب أن تبقى أمينة معها.

 

لفترة من الوقت، كانت ليان تتفحص كوبها قبل أن تشرب.

 

لم يجبرها ماجد يومًا على التوقف عن ذلك.

 

كان ينتظر فقط.

 

حتى جاء صباح، أخذت فيه الطفلة كوب العصير الذي تركه والدها على الطاولة دون أن تفكر، وبدأت تحكي له قصة حدثت في المدرسة.

 

لم يقل ماجد شيئًا.

 

اكتفى بالابتسام بينما كان يغسل مقلاة في المطبخ.

 

—

 

بعد ستة أشهر، سافروا إلى اللاذقية.

 

ذهبت أمينة معهم.

 

كان المنزل الأبيض مغلقًا منذ بداية كل شيء.

 

وعندما فتحوا النوافذ، دخلت رائحة البحر وصوت طيور النورس.

 

راحت ليان تتجول في الغرف وكأنها تراها للمرة الأولى.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *