خطة شيطانية – محمد نور
بعد ثلاثة أيام، صدرت إجراءات تمنع نادين من اصطحاب ليان من المدرسة أو اتخاذ أي قرارات تخصها، إلى أن تتضح ملابسات الق\ضية.
عندها طلبت نادين عقد اجتماع.
وافق ماجد بشرط واحد:
أن تكون كلارا حاضرة.
التقوا في مكتب بالقرب من ساحة العدالة.
وصلت نادين وهي تحمل ملفًا، وتبدو على وجهها علامات الإرهاق.
قالت فور جلوسها:
— لقد ذهب الأمر إلى أبعد مما ينبغي.
لم يرد ماجد.
تابعت:
— ليان تمر بنوبات. أنت تعرف ذلك. لطالما كانت طفلة حساسة.
قال ماجد:
— لقد شاهدت التسجيلات.
تصلب وجه نادين للحظة بالكاد ملحوظة.
— أي تسجيلات؟
فهم ماجد أن السؤال بحد ذاته كان إجابة.
— تسجيلات المطبخ. تسجيلات غرفة الجلوس. وتسجيلات محادثاتك مع سامر.
نظرت نادين إلى كلارا.
— هذا انتهاك لخصوصيتي.
تدخلت كلارا بهدوء:
— سيتم تحديد مصدر كل ملف وكيفية استخدامه أمام الجهات المختصة. أما اليوم، فنحن نتحدث عن ليان وعن المستندات المتعلقة بممتلكاتها.
عادت نادين بنظرها إلى ماجد.
— أنا وسامر عملنا معًا قبل سنوات. لم أخبرك لأنني كنت أعرف أنك ستصاب بالشك.
— وماذا عن القطرات؟
ساد الصمت.
قالت:
— كانت مواد طبيعية.
— لم تكن موصوفة لها.
— لأنها لم تكن تحتاج إلى وصفة.
— كنتِ تعطينها إياها دون أن تخبريني.
أغمضت نادين عينيها.
— أنت لا تكون موجودًا أبدًا عندما تصبح مستحيلة التعامل.
وضع ماجد يديه على الطاولة.
— لا تحولي ما فعلته بها إلى اتهام ضدها.
غيرت نادين نبرتها.
قالت إنها منهكة.
وأن ماجد كان يتوقع منها أن تؤدي دور الأم، من دون أن يمنحها أي سلطة.
وأن سامر بالغ في تقدير فرص العقد.
وأن المنزل يكلف الكثير.
وأن كل شيء خرج عن السيطرة.
وخلال عدة دقائق، حاولت أن تجعل كل قرار يبدو وكأنه خطأ منفصل عن الآخر.
حتى سألها ماجد:
— لماذا كنتم تحتاجون إلى مقطعين إضافيين؟
لم تجب نادين.
تابع:
— لماذا كان اسمك مدرجًا كممثلة دعم مستقبلية؟
قالت:
— لأنني زوجتك.
— المنزل ليس ملكي.