اين زوجي- محمد نور

 

استُعيد جزء كبير من الأموال.

 

لم أذهب لرؤيته قط.

 

بعت شقتنا.

 

وفي اليوم الأخير، وقبل أن أسلم المفاتيح، جاء فني لإزالة قفل الباب الذكي.

 

كانت الشاشة لا تزال تعرض ثلاث بصمات.

 

بصمتي.

 

بصمة سامر.

 

بصمة عادل.

 

نظرت إليها لثوانٍ.

 

ثم ضغطت:

 

“حذف جميع المستخدمين.”

 

سألني الفني:

 

—هل ستضعين قفلًا يعمل بالبصمة في منزلك الجديد أيضًا؟

 

فكرت للحظة.

 

—نعم.

 

بدا عليه الاستغراب.

 

—ألا يسبب لك ذلك شعورًا بعدم الثقة؟

 

نظرت للمرة الأخيرة إلى تلك الشقة.

 

—القفل لم يكن المشكلة يومًا.

 

لأشهر طويلة، لم أكن أعرف على وجه اليقين من يدخل من ذلك الباب، ولا من ينام بجانبي.

 

ولوقت طويل، ظننت أنني بعد كل ما حدث لن أثق بأحد مرة أخرى.

 

لكنني أدركت أن العيش وأنا أشك في كل شيء سيكون طريقة أخرى لأسمح لهما بالاستمرار في التحكم بحياتي.

 

يمكن تغيير الباب.

 

يمكن بيع المنزل.

 

يمكن التحقق من الهوية.

 

أما السنوات التي سرقوها مني…

 

فلا يمكن استعادتها.

 

لكن السنوات القادمة…

 

لا تزال ملكي.

 

نزلت وأنا أحمل حقيبتي الأخيرة.

 

كان النهار مشرقًا في الخارج.

 

ولأول مرة منذ وقت طويل، عندما سمعت بابًا يُغلق خلفي، لم أشعر بالخوف.

 

ولم ألتفت.

النهاية

خاص لصفحة روايات نور — محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *