اين زوجي- محمد نور
كان سامر يناوله ملابس.
قال سامر:
—هذه آخر مرة.
فجاءه صوت الرجل الآخر:
—هل أنت متأكد أنها لن تستيقظ؟
نظر سامر نحوي.
—أعطيتها جرعة كافية.
—وماذا عن الغد؟
عندها ابتسم سامر.
—بعد غد، ستكون أنت سامر الخطيب.
انتهى الفيديو.
لم يكن لدي وقت لاستيعاب ما رأيته.
صدر صوت من قفل الباب.
“البصمة رقم ثلاثة… تم السماح بالدخول.”
سمعت الباب يُفتح.
كان سامر قد عاد قبل موعده المعتاد بساعتين.
أخفيت الهاتف تحت ملابسي.
—ماذا تفعل هنا في هذا الوقت المبكر؟
—الشرطة تراجع بعض الأمور في الشركة. لم يعد هناك سبب لبقائي هناك.
وأثناء حديثه، نظرت إلى يده.
البصمة الثالثة هي التي فتحت الباب منذ لحظات.
اقترب مني.
—وجهك شاحب.
ابتعدت قبل أن يلمسني.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفي.
كان أحد المحققين.
طلب منا الحضور فورًا.
في مركز الشرطة، عرضوا علينا تسجيلًا من كاميرات المرور.
في الساعة 10:43 مساءً، توقفت السيارة عند إشارة مرور.
ولثوانٍ قليلة، التقطت الكاميرا جزءًا من وجه السائق.
كان يشبه سامر.
ليس مجرد شبه.
كان مطابقًا له تقريبًا.
ثم عرضوا صورة أخرى.
في الساعة الرابعة عصرًا، دخل الرجل نفسه إلى متجر لقطع غيار السيارات.
اشترى سائل فرامل، وسأل عن مكان خطوط الفرامل الهيدروليكية الخاصة بهذا الطراز من السيارة.
طرح المحقق رامي سؤالًا بسيطًا:
—سيد سامر، هل لديك إخوة؟
ضغط سامر ببطء على الكوب الورقي الذي كان يمسكه.
—نعم.
نظرت إليه.
كنا معًا منذ تسع سنوات.
—أي أخ؟
استغرق وقتًا طويلًا قبل أن يجيب.
—عادل… أخي التوأم.
شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدمي.
بحسب رواية سامر، كان عادل قد ترك عائلته منذ سنوات، ولم تكن بينهما علاقة تُذكر.
أخرجت هاتفي.
—لا توجد بينكما علاقة تُذكر؟ بصمته دخلت منزلنا سبعًا وأربعين مرة خلال ثمانية أشهر.
شحُب وجه سامر.
ثم وضعت الهاتف القديم فوق الطاولة.
شغلت الشرطة التسجيل.
وعندما انتهى، لم يتحدث أحد.