اين زوجي- محمد نور
في ذلك الوقت ظننت أنه شارد الذهن.
أما الآن، فقد بدأت أفكر في احتمال آخر.
ربما كان التبديل بينهما قد بدأ قبل ذلك بوقت طويل.
نصحني رامي بألا أبقى وحدي.
وقررت أن أقضي بضعة أيام في منزل والديّ.
وأثناء تحضير حقيبتي، سقط صندوق أدوية من أعماق الخزانة.
عندما رأيته، تذكرت شيئًا لا يعرفه أحد غيري.
خلال السنة الثانية من الجامعة، كسر سامر كاحله الأيمن بعد سقوطه من دراجته.
أجرى عملية جراحية.
ووضع الأطباء في كاحله مسمارين معدنيين صغيرين.
ولم تتم إزالتهما مطلقًا.
وكان الألم يعود إليه عندما يتغير الطقس.
أمسكت هاتفي.
—رامي، أريدكم أن تتحققوا من شيء في ج\ثة القت\يل.
—ماذا؟
—الكاحل الأيمن. ابحثوا عن مسمارين جراحيين.
بعد نصف ساعة اتصل بي.
وكان صوته مختلفًا.
—ليلى… الج\ثة لا تحتوي على أي زرعة معدنية في الكاحل الأيمن.
جلست على السرير.
وفجأة أصبح كل شيء واضحًا.
الرجل الذي مات كان عادل.
أما الرجل الذي بقي حيًا…
فكان سامر.
زوجي الحقيقي.
لقد كذب عندما قال إنه عادل، لأن هوية عادل أصبحت أكثر فائدة له بعد أن انكشف وجود الأخ التوأم.
إذا أصبح سامر ميتًا رسميًا، فسوف تُدفن معه أيضًا ملايين الأموال التي اختلسها، ووثائق التأمين، وتزوير الهوية، وكل شيء آخر قد يظهر لاحقًا.
أما الرجل الحي، فما عليه سوى أن يتحول إلى عادل.
رجل بلا شركة.
بلا زوجة.
بلا مسؤوليات.
وبلا ماضٍ.
اتصلت برامي فورًا.
طلب مني ألا أواجه سامر.
—إذا كنتِ محقة، فنحن لا نعرف بعد ماذا ينوي أن يفعل.
أغلقت الهاتف.
وبعد خمس دقائق، طرق أحدهم الباب.
ثلاث طرقات خفيفة.
نظرت من العين السحرية.
كان هو.
الرجل الذي سمح للجميع في الأمس بأن يعتقدوا أنه عادل.
رفع رأسه، وكأنه يعرف تمامًا أين أضع عيني خلف الباب.
—ليلى، افتحي.
لم أجب.
ابتسم.
—لقد تذكرتِ موضوع الكاحل، أليس كذلك؟
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
كان يعرف.
أخرجت هاتفي وفعلت بهدوء تنبيه الطوارئ الذي علمني رامي استخدامه.