اين زوجي- محمد نور
ظل سامر صامتًا.
—لأنه كان يريد أن يتعلم كيف يكون أنت.
عندها فهمت سبب وجود كل تلك الصور.
عادل لم يكن يراقبني بدافع الفضول.
كان يستخدم حياتي كدليل إرشادي.
لكي يكون سامر، كان عليه أن يعرف كيف يعامل سامر زوجته.
ما الذي يجعلني أضحك.
ما الذي يزعجني.
كيف أتصرف بعد الشجار.
وما الذكريات التي يجب أن يذكرها حتى أصدقه.
قال سامر:
—كان عادل يغار مني دائمًا. منذ أن كنا طفلين، كان يريد ما أملكه.
—وأنت رأيت غيرته وقررت استغلالها.
—كنت أدفع له.
—كنت تجهزه ليموت مكانك.
فقد سامر أعصابه.
—هو الذي عبث بمكابحي.
—وأنت، عندما اكتشفت ذلك، جعلته يقود السيارة.
—كانت تلك فخًا صنعه لنفسه.
—لا. كانت فخًا صنعه كلاكما للآخر.
سمعت صوت المصعد في الخارج.
التفت سامر.
تغيرت ملامحه.
—هل اتصلتِ بالشرطة؟
ركضت.
لكنني لم أبتعد كثيرًا.
أمسكني من شعري وجذبني إلى الخلف.
صرخت من الألم.
ومن خلف الباب بدأت طرقات قوية.
—الشرطة! افتح الباب فورًا!
أمسكني سامر من ذراعي.
—لماذا كان عليك أن تفعلي هذا؟
حاولت تحرير نفسي.
ثم تذكرت شيئًا.
كاحله.
ركلته بكل قوتي في الجانب الأيمن.
أطلق سامر صرخة وسقط على ركبتيه.
انفتح الباب بعنف.
دخل ثلاثة رجال شرطة وسيطروا عليه.
ركض رامي نحوي.
كنت بالكاد أستطيع التنفس.
أشرت إلى كاحل سامر.
—افحصوه. لديه مسماران جراحيان. إنه سامر.
ولأول مرة منذ مكالمة الساعة 3:17 فجرًا، لم يجد زوجي إجابة جاهزة.
تقدمت التحقيقات بسرعة بعد ذلك.
قارن الأطباء صور الأشعة القديمة لسامر بالصور الجديدة.
كان المسماران المعدنيان متطابقين تمامًا.
كان قتيل الحادث هو عادل الخطيب.
كما تمكنت الشرطة من استعادة ملفات محذوفة من حساب إلكتروني سحابي.
وكان بينها مستند أنشأه سامر قبل أشهر.
لم تكن مجرد فكرة.
بل كانت خطة كاملة ومفصلة.
أولًا: تعويد عادل على الحلول محله وصناعة أعذار تثبت وجوده في أماكن مختلفة.
ثانيًا: تحويل الأموال من الشركة تدريجيًا.