اين زوجي- محمد نور

 

أُرسلت موقعي تلقائيًا.

 

—ليس لدينا ما نتحدث عنه.

 

—لدينا تسع سنوات من الأشياء التي يجب أن نتحدث عنها.

 

سمعت مفتاحًا يدخل في القفل.

 

كنت قد غيرت الرمز الإلكتروني، لكنني نسيت وجود المفتاح الميكانيكي الاحتياطي.

 

أسرعت لأثبت الباب.

 

—لا تفعل.

 

بدأ يدير المفتاح.

 

—ليلى، أنت تعرفين أنك لن تستطيعي إيقافي.

 

ضغطت على أسناني.

 

ثم نطقت باسمه.

 

—سامر.

 

توقفت حركة المفتاح.

 

ساد الصمت.

 

ثم سمعت ضحكة قصيرة.

 

—إذًا… عرفتِني أخيرًا.

 

حطمت تلك الكلمات آخر ذرة من الشك داخلي.

 

كان هو.

 

سامر دفع الباب.

 

تمكن من الدخول وأغلقه خلفه.

 

كان هادئًا.

 

حتى إنه حرك بقدمه رف الأحذية الذي كان مائلًا قليلًا.

 

قال:

 

—كنت أعرف أنني أستطيع خداع الشرطة، لكن خداعك كان أصعب.

 

—لا تمدحني. لقد خدعتني لأشهر.

 

—كان ذلك ضروريًا.

 

—هل مات عادل لأنك عبثت بمكابح السيارة؟

 

أمال سامر رأسه.

 

—هو الذي فعل ذلك.

 

—لكنّك كنت تعرف أن المكابح معطلة.

 

للمرة الأولى اختفت ابتسامته.

 

—اكتشفت ذلك الليلة الماضية.

 

—كيف؟

 

—عندما بدلنا ملابسنا. كانت رائحة سائل الفرامل عالقة في كم قميصه. عادل لم يكن يعرف كيف يفعل أي شيء بطريقة صحيحة.

 

نظرت إليه في رعب.

 

—إذًا كنت تعرف أن السيارة قد تقتله، ومع ذلك جعلته يقودها.

 

—هو كان يريد قتلي.

 

—هذا ليس جوابًا.

 

اتجه سامر إلى طاولة الطعام.

 

—كانت الخطة الأصلية بسيطة. كان عادل سيبقى هنا معك بينما أخرج أنا. وبعد ذلك كان من المفترض أن يقابلني عند الرصيف المهجور. وعدته بالمال ووثائق هوية جديدة.

 

—وقلت له إنه ابتداءً من اليوم التالي سيكون سامر الخطيب.

 

—نعم.

 

—لأنك كنت تريد منه قيادة سيارتك مرتديًا ملابسك ويحمل وثائقك.

 

لم يجب.

 

—كنت تريده أن يموت باعتباره سامر الخطيب.

 

—لم يكن من المفترض أن يحدث الأمر بهذه الطريقة.

 

أطلقت ضحكة مريرة.

 

—لقد اشتريت الوقود والبلاستيك والحبل والقفازات.

 

اشتدت نظراته.

 

—أنت لا تفهمين كل شيء.

 

—إذًا اشرح لي.

 

كنت بحاجة إلى كسب الوقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *