الطاولة رقم سبعة – محمد نور

 

لكنها حملت.

 

ثم فقدت جنينها.

 

كان عمرها عشرين عامًا.

 

وبقي محمود إلى جانبها طوال المحنة.

 

لكن نوال لم ترَ ذلك.

 

كانت ترى فقط كل ما ينقصه.

 

وعندما أخبرتها سلمى أنها تريد الزواج منه، قالت لها نوال:

 

“إذا تزوجته، فأنتِ وحدك.”

 

كانت تظن أنها تحمي ابنتها.

 

كانت تنتظر أن تعود سلمى نادمة.

 

لكن سلمى تزوجت محمود.

 

ورغم ذلك استمر حسن، والدها، في التواصل معها سرًا وإرسال المال أحيانًا.

 

اختلف مع نوال بسبب ذلك.

 

وقال لها مرة:

 

“أنتِ تهتمين بأن تكوني على حق أكثر من اهتمامك بأن تكوني أمًا.”

 

قالت نوال:

 

“وكان محقًا.”

 

بعد ذلك وُلدت ليان.

 

كانت نوال تعرف بوجودها.

 

ورأتها مرة واحدة عندما كانت في السادسة من عمرها؟

 

صححت ليان بسرعة:

 

“كنت في الثامنة عندما ماتت أمي.”

 

قالت نوال:

 

“أعرف. رأيتك عندما كان عمرك ستة أشهر.”

 

كانت سلمى قد أحضرتها إلى المطعم ذات صباح.

 

حملها حسن، ثم حملتها نوال.

 

قالت سلمى إنهما يواجهان صعوبات.

 

لكن نوال لم تكتفِ بالمساعدة.

 

وضعت شروطًا:

 

أن تعود سلمى إلى البيت.

 

أن تترك محمود.

 

أن تكمل دراستها.

 

وأن تساعد العائلة في تربية الطفلة.

 

سمعت سلمى ذلك كأنه محاولة لأخذ طفلتها منها.

 

فغادرت.

 

بعد سنوات أصيب حسن بجلطة وتوفي.

 

انهارت نوال.

 

حاولت البحث عن سلمى.

 

لكن العائلة كانت قد انتقلت من مكان إلى آخر.

 

وحين عثرت أخيرًا على خبر عنها، كان من خلال نعي في صحيفة.

 

كانت سلمى قد ماتت.

 

قالت نوال وهي تبكي:

 

“عرفت أن ابنتي ماتت من إعلان نعي.”

 

حاولت بعدها الاتصال بمحمود.

 

أجابها مرة واحدة.

 

قال لها إن سلمى عاشت سنوات تخشى أن تستخدم نوال ابنتها لإصلاح الماضي.

 

وقال إن صلة الدم لا تمنحها الحق في دخول حياة ليان.

 

غضبت نوال منه.

 

ثم فهمته لاحقًا.

 

توفي محمود عندما كانت ليان في الثامنة عشرة.

 

لكن نوال لم تعرف.

 

استغرق الأمر سنوات حتى تصل إليها.

 

ثم وجدها موظف قديم من المطعم بعدما شاهد صورة لها في مناسبة خيرية.

 

قال لها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *