الطاولة رقم سبعة – محمد نور

“وهذا يجعل الأمر أسوأ.”

 

أخبرها أن وظيفتها ما زالت لها.

 

لكنها قالت:

 

“ليس الليلة.”

 

ارتدت معطفها.

 

وقفت نوال.

 

“هل سأراكِ مرة أخرى؟”

 

ترددت ليان.

 

“لا أعرف.”

 

أومأت نوال.

 

“حسنًا.”

 

اتجهت ليان إلى الباب، ثم توقفت.

 

نظرت إلى طبق نوال.

 

“تناولي الطعام قبل أن يبرد.”

 

ثم غادرت.

 

وبقيت نوال تبكي وحدها.

 

—

 

الجزء الثالث — ما لا يصلحه الدم

 

لم تتصل ليان بنوال لمدة اثني عشر يومًا.

 

ونوال لم تتصل بها.

 

عادت ليان إلى العمل بعد ثلاثة أيام.

 

ليس لأنها نسيت ما حدث، بل لأنها كانت بحاجة إلى المال.

 

اعتذر سامح لها مرة أخرى، وقبلت اعتذاره دون أن تعتبر ذلك محوًا لما فعله.

 

وبمرور الوقت تغيرت علاقتهما.

 

أما صفقة البيع فتأجلت.

 

رفضت المجموعة الجديدة الإبقاء على الأسعار المنخفضة.

 

وكانت تريد تجديد المطعم بالكامل.

 

اتصل سامح بليان.

 

“إذا فشلت الصفقة، قد يغلق المطعم.”

 

سألته:

 

“ونوال تعرف؟”

 

“نعم.”

 

“لماذا إذن ترفض؟”

 

قال:

 

“لأن حماية شيء والحفاظ عليه حيًا ليسا دائمًا الشيء نفسه.”

 

ظلت الجملة في رأسها.

 

اتصلت ليان بنوال.

 

“هل ستغلقين المطعم؟”

 

“لا أريد ذلك.”

 

“هذا ليس جوابًا.”

 

تنهدت نوال.

 

“قد أرفض عقد المجموعة.”

 

“وماذا سيحدث؟”

 

“سيبحث المالكون عن مشترٍ آخر.”

 

سألت ليان:

 

“ماذا كان جدي يريد؟”

 

ساد صمت قصير عند سماع كلمة “جدي”.

 

ثم قالت نوال:

 

“كان يريد أن يطعم المطعم الناس وأن يدفع فواتيره.”

 

ابتسمت ليان.

 

“ماذا كان سيفعل؟”

 

“كان سيغيره.”

 

بدأت ليان تفهم.

 

المطعم لم يكن بحاجة إلى معجزة.

 

كان يحتاج إلى إدارة أفضل.

 

قائمة الطعام طويلة جدًا.

 

الهدر مرتفع.

 

المعدات قديمة.

 

العمال كثيرون في ساعات الركود.

 

وبدأت ليان وسامح يعملان على تحسين كل ذلك.

 

اختُصرت قائمة الطعام.

 

تم تقليل الهدر.

 

أُضيفت وجبات خاصة للممرضات والعاملين في المستشفى القريب.

 

وتغير نظام الطلبات.

 

لم يكن التغيير كبيرًا، لكنه بدأ يجعل المطعم أكثر استقرارًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *