حماتي عاوزة شقتي – محمد نور
“الشقة أربع أوض كبيرة على شخصين.”
“لما مصطفى يورث، العيلة كلها هتستر بعضها.”
حماتي حdist غلبتهم وزعقت معاهم.. بس هي كانت غلطت غلطة كبيرة في الأول.
قالت لهم إن الشقة دي ملكي أنا بكتفي ومحدش له دعوة بيها.
— أختي سألتني: طب ولو جَرالها حاجة بكرة ولا بعده؟ — إلهام اعترفت — ساعتها أنا خفت.
— فكان أول تفكير ليكي إنك تروحي تعملي وصية؟
— كان أول تفكير إني أقولهم بلاش كلام فارغ، وبعدها سالت جارتنا الفتاكة اللي فاهمة القوانين غلط وقالتلي اعملي وصية باسمك تكتفهم.
اتنهدت بضيق:
— مكانش ينفع تسألي محامي عدل؟
— صح.
— مكانش ينفع تسأليني أنا شخصياً؟
— صح.
— مكانش ينفع تتكلمي معايا زي الناس بدل ما تقوليلي الموت مبيعرفش سن وتجيبيلي نقطة؟
إلهام لوات بؤها بسيرة كسوف:
— عندك حق، أنا هببت الدنيا.
لأول مرة مكانتش بتحاول تبرر.
بس فاضل النوتة المكتوبة: “أول ما داليا تمضي، كلمي حسام.”
إلهام حلفت بالغالين إن ده مش خطها.
وفجأة افتكرت حاجة!
اليوم اللي حسام جه فيه بالشنطة الضخمة، إلهام كانت في الحمام وأنا اللي فتحت الباب.
في الكام ثانية دول، قبل ما هي تطلع، حسام كان دخل الجزامة والطرقة.
والدوسيه كان محطوط على الترابيزة القريبة من الباب.
— هو لحق يقلب في الورق؟
إلهام بصتلي:
— شكل الخسيس لعب في الورق وهو واقف!
كل دي كانت شكوك ومحتاجة تأكيد.
الساعة ثمانية الصبح كلمت صاحبتي شغالة في مكتب محاماة.
حكيت لها كل حاجة.
أول نصيحة قالتها لي: ممضيش على قلامة، وأحفظ الدوسيه ده زي ما هو.
ثاني نصيحة: أي محاولة دخول من حسام تتسجل وتترفع بيها بلاغ.
والنصيحة الثالثة كانت الأوجع:
— وتتكلمي مع مصطفى كلام كبار. المشكلة مش بس حسام.. المشكلة إن جوزك ساب أمه تخطط في ملكيتك الخاصة من غير ما يحطلك اعتبار.
كان عندها حق.
مصطفى نزل من السفر بدري يومين عن معاده.
لما دخل الشقة، كنت قاعدة في الصالة أنا وإلهام.
محدش فينا قام استقبله ولا حضنه.
— أظن لازم نتكلم — قال وهو بيحط شنطته.
— كان المفروض تفكر في ده من بدري.
قعد قدامي.
حاول يفهمني إن أمه كانت مرعوبة من إن حسام وأهله ينطوا في الشقة ويستغلوا غيابه.
وإنه كان شايف موضوع الوصية ده كلام عبيط، بس مكانش عاوز يزعل أمه ولا يدخل معاها في جدال.
— قلت أكيد أنتِ هترفضي وتقولي لها لأ وخلاص.