حماتي عاوزة شقتي – محمد نور
ولا ببرر الخداع وتخبية المعلومات.
وإنك تحاول “تحمي” حد من غير ما تسأله هو محتاج إيه، دي طريقة ثانية للسيطرة والتسلط.
في ليلة من الليالي، كنا بنتعشى إحنا الثلاثة، ومصطفى افتكر اللي حصل:
— أنا لسه مش مصدق إنك فكرتي إن أمي عاوزة تق/تلك!
إلهام رفعت حاجبها:
— أنا عن نفسي مصدقة!
— بجد يا أمي؟
— طبعاً! واحدة تقولي اكتبي وصية وممكن تموتي بكرة، وألقاها الساعة واحدة بالليل ورا البوتاجاز مع مفتاح إنجليزي وريحة الغاز طالعة.. لو أنا مكان داليا كنت طلبت لها المشنقة!
بصينا لبعض وضحكنا إحنا الثلاثة.
إلهام رفعت كوباية الشاي:
— في صحة إننا نتعلم نتكلم قبل ما نعمل هبل!
ومصطفى رفع كوبايته:
— وفي صحة حط الحدود.
وأنا رفعت كوبايتي:
— وعلشان محدش يفكر يقرر حاجة في ملكيتي طول ما أنا عايشة وبنفسي!
— وده أهم حاجة — حماتي اعترفت.
المشاكل العائلية الصعبة مش دايماً بتبدأ بكراهية.
ساعات بتبدأ بكلمة: “أنا بعمل كده علشان مصلحتك”.
وعشان كده بيبقى صعب تحط لها حد.. لأن اللي قدامك بيبان إنه بيحميك.
بس اتعلمت إن الحب مش معناه تسلم مفاتيح بيتك، وحياتك، وقراراتك لحد تاني.
الحب محتاج احترام.. والتدخل مالوش أي مبرر.
حماتي مأخدتش الشقة.
وأنا مخسرتش جوزي.
وتسريب الغاز اللي كان هيطيرنا، كشف التسريب الأكبر اللي كان في عيلتنا.
كلهم كانوا بيتكلموا عن مستقبلي.
كلهم عندهم رأي في ملكي.
ومحدش فيهم فكر يعمل أبسط حاجة: يجي ويسألني أنا!
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد