حماتي عاوزة شقتي – محمد نور

— الموضوع مكانش كده والله…

— رد عليا بصراحة!

— كنت عارف إنها عاوزة تتكلم معاكي.

— في إني أتطوع وأكتبلها ملكي؟

— أيوه..

قفلت السكة في وشه.

الست إلهام حاولت تمسك إيدي:

— يا داليا إسمعيني بس…

— لأ.

دخلت الشقة، لميت الدوسيه بتاع الوصية وصور خرطوم الغاز.

كنت تأكدت خلاص إن حماتي مكنتش ناوية تق/تلني ولا حاجة.

بس اكتشفت حاجة ثانية وجعتني أكتر بكتير.

جوزي وأمه كانوا بيتكلموا في ملكيتي، وفي احتمالية موتي، وفي وصية من ورا ضهري ومن غير ما ياخدوا رأيي.

ولما جيت أراجع الدوسيه بالراحة، لقيت ورقة مقصوصة مكانتش واخدة بالي منها قبل كده.

كان مكتوب تحت بخط الإيد:

“أول ما داليا تمضي، كلمي حسام.”

رفعت عيني لحماتي:

— إيه السطر ده؟

إلهام بصت للورقة وشكلها اتغير تماماً:

— خط مين ده؟ أنا مكتبتش الكلام ده!

في نفس اللحظة، الباب اتخبط عليه بعنف.

ثلاث خبطات ورا بعض رزق.

وصوت راجل جه من برة الصالة بيزعق:

— افتحي يا خالتي! أنا عارف إن داليا عرفت كل حاجة!

كان حسام.

وساعتها فهمت إن تسريب الغاز يمكن كان حادثة بصح… بس الوصية كان وراها بلاوي سودا ثانية.

الجزء الثالث

الست إلهام وشها اتخطف لما سمعت صوت حسام.

— متفتحيش!

— من ساعة كنتِ مطلعاني مجنونة وبتهيأ خيالات — رديت عليها — ودلوقتي ابن أختك جاي نص الليل يزعق ويقول عرفت كل حاجة!

— يا داليا أبوس إيدك اهدي.

حسام خبط تاني أقوى:

— يا خالتي! لازم نتكلم قبل ما مصطفى يوصل!

الجملة دي ولعت النار في دماغي.

مفتحتش.

كلمت أمن العمارة تحت وطلبت منهم يطلعوا يمشوا الشخص ده فوراً.

حسام بدأ يزعق من برة الباب:

— الشقة دي من حق العيلة برضه!

إلهام ضحكت ضحكة كلها مرار:

— شفتي بقى أنا كنت بكرشه ليه؟

— أنا لسه مش فاهمة البلاعة دي فتحت علينا ليه أصلاً.

لما الأمن جه وأخد حسام ونزله، حماتي قعدت على الكنبة.

كانت شكلها كبرت عشر سنين في ليلة واحدة.

— هحكيلك كل حاجة — قالت وهي باصة في الأرض.

من ثلاث شهور، أختها الصغيرة اترمت في الشارع هي وعيالها عشان مهددين بالطرد ومبيدفعوش الإيجار.

وحسام كان مديون لطبس طوب الأرض ومحتاج أي مأوى هو ومراته وعياله.

أول ما عرفوا إن مصطفى مسافر، بدأوا يضغطوا على إلهام عشان تخليهم يطبوا عليا ويقعدوا معايا في الشقة.

هي رفضت.

فبدأوا يلعبوا على نغمة:

“داليا معندهاش عيال.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *