حماتي اخدت مني العكازين – محمد نور

مصطفى قضى الليلة معايا، بس الصبح بدري كان لازم يسافر دبي عشان يقفل مشروع شغال عليه بقاله شهور.

قبل ما يمشي باس دماغي وقال لي:

— ماتعمليش أي حاجة، ارتاحي خالص. ولو أمي ضايقتك بكلمة، كلميني في ساعتها.

بعدها بساعات، الحاجّة كريمة دخلت عليّ الأوضة في المستشفى:

— قومي فزي.

افتكرتها بتهزر… بس ماكنتش بتهزر.

اتخانقت مع النبطشية والنواب، وطنش كلام الدكاترة، وأخدتني بيتها بالعافية.

سحبت مني الموبايل.

وبعدها العكازين.

ودلوقتي أنا بتسحب على أرض مطبخها، والزيت السخن بيطير على إيديا.

— أسرعي شوية! —زعقت—. الضيوف زمانهم على وصول!

في اللحظة دي دخلت داليا، بنت عم مصطفى.

أول ما شافتني على الأرض اتسمرت مكانها:

— طنط… أنتِ بتعملي إيه؟

— بربي واحدة كسلانة ومبتتعلمش.

داليا ما نطقاش.

دخلت الحمام وقفلت على نفسها كام دقيقة.

اللي الحاجّة كريمة ماكنتش تعرفه، إن داليا كانت واقفة ورا الباب بتصور كل حاجة بالموبايل: رجلي الجبس، العكازين المرمية، الشتايم، واللحظة اللي حماتي زقتني فيها برجلها عشان تقربني من البوتاجاز.

بعدها بدقايق، والحاجّة بتزعق عشان طبق اتكسر من إيدي، داليا بعتت الفيديو.

الرسالة راحت لمصطفى.

وفي الوقت اللي كان جوزي فيه في الجو راكب الطيارة لرايح دبي، كان الفيديو ده لسه واصل على موبايله.

أنا ماكنتش اعرف إن مصطفى شاف كل حاجة.

ولا اعرف إنه كان بيحاول يلحق أول طيارة ترجّعه مصر فوراً.

وماكنتش أتخيل إيه اللي هيحصل لما باب الشقة يتفتح تاني…

الجزء الثاني

كانت الساعة تقريباً أربعة بعد الظهر لما باب الشقة الرئيسي اتفتح فجأة ببدبّة قوية.

— مريم!

عرفت صوت مصطفى، والماسك طار من إيدي.

ظهر في المطبخ من غير شنطة سفر، قميصه مكسّر ووشه أصفر ومخطوف.

اول ما شافني مرمية على الأرض قدام البوتاجاز، نفسه اتطلع لثانية:

— يا نهار أسود… يا الله!

نزل على ركبه وأخدني في حضنه:

— سامحيني… سامحيني إني ماشوفتش كل ده من بدري!

الحاجّة كريمة خرجت من أوضة السفرة ولا كأن في حاجة حصلت:

— جرى إيه يا مصطفى؟ إيه الأوفرة دي يا بني! مريم طول عمرها بتعمل دراما من ولا حاجة.

مصطفى طلع موبايله من جيبه.

وشغّل الفيديو.

وش أمه اتغير في ثانية:

— مين اللي صور الكلام ده؟

— هو ده بس اللي فارق معاكي؟!

— أنا كنت بعلّمها أصول بيتها وواجباتها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *