حاولت اعرف نفسي

موقع أيام نيوز

كده نقدر نعيش مرتاحين تلات أجيال قدام.
وبعدين بصلي وقال
بس طبعًا قبل ما نخلص كل ده، فيه شوية حاجات لازم تتظبط.
سكت لحظة، وبعدين قال
وإنت يا عمر، المفروض تتجوز واحدة من مستوانا.
بصيت لعمر.
كنت مستنية منه كلمة واحدة.
يدافع عني.
يقول له دي خطيبتي.
يقول له اتكلم عنها باحترام.
أي حاجة.
لكنه رفع عينه أخيرًا وقال
حاضر يا بابا.
في اللحظة دي
ما حسيتش إن قلبي اتكسر.
كان إحساس أبرد من كده.
كأن حاجة جوايا خلصت فجأة.
قمت من على السفرة.
عمر قال بسرعة
مريم
ما رديتش.
خرجت ناحية التراس.
كمال خد رشفة من كوباية العصير، وكان شكله راضي عن نفسه.
كان فاكر إنه أحرجني لدرجة إني مقدرتش أكمل القعدة.
لكن هو ما كانش يعرف إن كلامه خلاني أفتكر جملة سمعتها قبلها بساعات في اجتماع رسمي.
واحد من ممثلي شركة المنشاوي كان مصرّ إن مشروع النسر لازم يتوافق عليه فورًا، قبل ما يقفلوا السنة المالية.
كان مستعجل بشكل غريب.
واثق زيادة عن اللزوم.
طلعت موبايلي الحكومي.
أنا ما اتصلتش عشان أنتقم.
وما كانش ينفع أصلًا أستخدم منصبي عشان أصفّي حساب شخصي.
اتصلت برئيستي المباشرة، العميدة سلوى عبدالرحمن.
ردت عليا
الشاذلي.
قلت
يا فندم، محتاجة أبلغ عن تعارض مصالح محتمل بخصوص مشروع النسر.
سكتت ثواني.
حكيت لها أنا موجودة فين.
ومين كمال المنشاوي.
ومين عمر بالنسبة لي.
وأكدت لها إن كل ملاحظاتي الفنية كانت متسجلة رسميًا من الساعة 242 الضهر، قبل ما أعرف أي علاقة بين الشركة والعيلة دي.
سلوى سألتني سؤال واحد
شايفة إننا نقدر نكمل في الإجراءات قبل ما المراجعة تخلص؟
بصيت من ورا إزاز التراس.
كمال كان لسه قاعد جوه وبيضحك.
قلت
لأ يا فندم.
وسكت لحظة، وبعدين كملت
بناءً على الملاحظات اللي اتسجلت بالفعل، أنا أوصي بإيقاف الإجراءات مؤقتًا لحد ما مراجعة الالتزام والتدقيق تخلص بالكامل.
قفلت المكالمة.
وفي نفس اللحظة، باب التراس اتفتح.
عمر دخل الأول.
ووراه أبوه.
كمال كان وشه متغير.
وقال
إنتِ قلتي إيه عن مشروع النسر؟
حطيت الموبايل في جيبي.
وبهدوء قلت
قلت إن الموافقة النهائية على المشروع هتتوقف مؤقتًا.
كمال ضحك.
ضحكة عالية ومتعالية.
وقال
إنتِ فاكرة نفسك تقدري توقفي صفقة ب مليار و مليون جنيه؟
بصيت له في عينه.
وقلت
أنا لأ.
سكت.
وكملت
لكن الناس المسؤولة عن التأكد إن البيانات اللي حضرتك قدمتها صحيحة تقدر.
ضحكته اختفت.
وفي اللحظة دي بالذات
موبايله رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت فورًا.
رد.
فضل ساكت بيسمع كام ثانية.
وبعدين قال
إيه؟!
سكت تاني.
إزاي يعني اتوقفت؟!
لأول مرة من ساعة ما دخلت المكان
كمال المنشاوي بصلي كأني موجودة فعلًا.
لكن لسه
ما كانش يعرف الحقيقة الأسوأ.
إن اللي حصل لحد دلوقتي كان مجرد البداية.
كمال قفل المكالمة، وفضل ماسك الموبايل في إيده كأنه مش مستوعب اللي سمعه.
بصلي.
وبعدين بص لعمر.
وقال بصوت منخفض، لكنه كان مليان ڠضب
إنتِ عملتي إيه؟
قلت بهدوء
أنا ماعملتش حاجة.
الصفقة اتوقفت!
عشان فيه ملاحظات فنية وإجرائية محتاجة مراجعة.
ضړب كف على كف وقال
ملاحظات إيه؟! إحنا خلصنا كل حاجة!
قلت
واضح إنكم ماخلصتوش كل حاجة.
عمر قرب مني وقال
مريم، ممكن نتكلم لوحدنا؟
بصيت له.
لأول مرة من ساعة ما عرفته، ماحاولتش أقرأ تعبير وشه.
قلت
اتفضل.
خرجنا للممر.
أول ما الباب اتقفل وراينا، عمر مسك دراعي.
إنتِ فاهمة عملتي إيه؟
سحبت دراعي منه.
آه.
إنتِ وقفتِ شغل أبويا!
لأ. المراجعة هي اللي وقفت الإجراء.
بسببك!
بصيت له كام ثانية.
عمر، إنت كنت عارف إن الشركة بتقدم على مشروع النسر؟
اتوتر.
طبعًا.
وكنت عارف قيمة الصفقة؟
سكت.
11 مليار و مليون؟
أيوه.
وكنت عارف إن فيه مراجعة حكومية للملف؟
قال بسرعة
كل الشركات الكبيرة بتعدي على مراجعات.
بس إنت ماقلتليش.
وإنتِ ماقولتيليش تفاصيل شغلك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأن تفاصيل شغلي سرية.
وأنا كمان شغل أبويا مش من حقك تعرفيه.
قلت
تمام.
سكت.
وبعدين سألته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *