في اليوم التالت بعد الولادة – محمد نور

أخد بنتي.

وسلمها لوحدة تانية.

بس كان فاضل أعرف ليه؟

ولما ندى وصلت للممرضة اللي ساعدته، فهمنا إن الحقيقة ألعن بكتير من اللي كنا متخيلينه.

الجزء الثالث

ولاء الممرضة كان عندها ٢٦ سنة وبقالها ٣ سنين بس شغالـة في مستشفى الندى.

ما احتجناش نضغط عليها كتير.

أول ما المحقق اللي ندى أجرته جاب سيرة ليلة ١٢ أبريل، البنت انهارت في العياط.

سجلت إقرار بصوتها ووافقت تروح النيابة وتشهد.

عمرو كان مكلمها قبل ولادتي بـ أسبوعين.

عرض عليها ٣٠ ألف جنيه.

مهمتها بس تفيش كاميرا داخلية لدقايق وتسهل له الدخول.

— قال لي إن البنتين بناته — ولاء كانت بتقول وهي بتشهق من العياط — قال لي إنه غلط مع ستين وعاوز يصلح غلطته. أنا عارفة إنه حرام، وكنت هرفض، بس كنت محتاجة الفلوس ومزنوقة.

عمرو ماكانش يعرف إن ولاء مالهاش صلاحية على كاميرات الطرقات والممرات العامة.

عشان كده كل خطوة اتسجلت بالثانية.

دخول.

خروج.

والبيبي بين إيديه.

ندى شالت ثلاث نسخ من الإقرار والتسجيل.

— كدة معانا اللي يوديه في داهية في النيابة العامة.

— أنا لسة عاوزة حاجة واحدة.

كنت عاوزة أتأكد ۱۰۰٪ إن البنت اللي مع داليا هي بنتي أنا.

التحليل الأولاني كان بيثبت بس إن البنت اللي معايا مش بنتي، لكن ما أثبتش إن بنتي عند داليا.

ندى قدمت بلاغ عاجل للنيابة العامة بالدلايل والأوراق. النيابة فتحت تحقيقات فورية وأمرت بتحليل DNA رسمي ومحلف للطفلتين.

قبل ما النتيجة الرسمية تطلع، حصلت حاجة أثبتت قد إيه عمرو كان مرعوب.

في يوم دخل عليا الأوضة وأنا في الحمام.

ولما خرجت، لقيته ماسك ورقة التحليل السري في إيده.

وشه كان أصفر زي الميتين.

— إيه ده؟

ما رديتش.

— أنتِ عملتي تحليل DNA؟

بص في الورقة تاني.

إيديه كانت بتترعش.

وبعدين مسك الورقة وقطعها.

نصين.

وبعدين أربعة.

وبعدين حتت صغيرة خالص.

— مريم، المراكز الخاصة دي نصابين وبيستغلوا قلقك، بلاش تهيؤات.

صوته كان هادي وناعم.

وده كان أرعب حاجة فيه.

— يجوز — قلتها ببرود.

اتنفس بصعوبة وقال:

— بلاش تفكير شمال، أنتِ لسة والدة ومحتاجة ترتاحي.

لم الحتت المتأطعة وأخدها معاه وهو طالع.

أول ما قفل الباب كلمت ندى.

— شاف الورقة.

— أحسن.

— أحسن؟

— معانا نسخ، وكده عرفنا إنه بدأ يغرق في خائفيته.

النتيجة الرسمية بتاعة النيابة طلعت بعد أيام قليلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *