في اليوم التالت بعد الولادة – محمد نور
— والتحليل الطبي كدب؟
ما رديتش.
— والـ DNA كدب؟
سكوت تام.
— والكاميرات كدب؟
بص للأرض.
— والممرضة كدابة؟
عمرو فتح بؤه وماعرفش ينطق.
— قول أنت طيب إيه الحقيقة؟
قرب مني بسرعة:
— مريم… خلينا نتكلم لوحدنا.
— لأ.
— أبوس إيدِك.
سحب الكرسي وماقعدش عليه.
نزل على ركبه قدامي في الأرض.
أمه بدأت تعيط:
— بلاش الفضايح دي يا بني…
عمرو طنشها وكمل معايا:
— بلاش الشرطة يا مريم… خدي اللي أنتِ عاوزاه، الشقة، الفلوس، الشركة… كل حاجة.
بصيت له:
— أنت عارف أنا عاوزة إيه؟
هز رأسه بلهفة:
— عاوزة بنتك.
— هي كويسة.
— أنا ما سألتكش هي كويسة ولا لأ.
— داليا مراعياها ومخلية بالها منها.
حسيت بنار ونظافة في قلبي مش محتاجة حتى أصرخ.
— أنا كنت بموت في المستشفى دي. ولما فقت سألتك بنتي فين؟ قلت لي جنبك وزي الفل… وأنا غايبة عن الوعي، أخدت بنتي وسلمتها لعشيقتك!
— أنا كنت هحل الموضوع والله!
— إنك تبدل أطفال ده اسمه حل؟
عمرو بدأ يعيط زي الأطفال:
— البنت اللي مع داليا كانت بنتي أنا كمان!
— ده اللي أنت فاكره.
رفع رأسه بذهول.
وماكانش يعرف إيه اللي جاي بعد كده.
في اللحظة دي دخلت ندى المحامية.
ومعاها شنطة أوراق تقيلة.
— السلام عليكم.
حماتي وقفت:
— أنتِ مين؟
— أنا محامية مريم.
ندى حطت أوراق التحويلات البنكية على الترابيزة:
— دي كشوفات الحسابات والتحويلات اللي راحت لـ داليا الشاذلي طول ٤ سنين جوازكم، وده عقد الشقة اللي في التجمع.
وطلعت ورقة تانية:
— وثلاثمية ألف جنيه من مقدم الشقة دي، كانت من الفلوس اللي أهل مريم ادهالكم نقطة في الفرح وعمرو حولها لحسابه الشخصي.
بنت خالته بصت لـ عمرو بقرف:
— أنت من إمتى مع الست دي؟
ما ردش.
ندى كملت:
— ومعانا مكالمات وتسجيلات بتثبت إن الحجة سحر (حماتها) كانت على علم باللي حصل ومتابعة مع عمرو بعد تبديل البنات.
الكل بص للحجة سحر.
— أنا ماكنتش اعرف إنه هيوصل للدرجة دي — حماتي تمتمت.
— ماكنتيش تعرفي؟
بصيت لها:
— ثاني ليلة بعد الولادة سمعتك بتقولي في التليفون: “لسة ما حسيتش بحاجة.. أنا مراقباها كويس، أول ما تطلع من النفاس هينتهي الخطر”.
حماتي بدأت تعيط بحرقة:
— أنا كنت عاوزة أحمي ابني!
— وكنتي بتعملي لي أكل وشوربة؟
وطت رأسها.
— وقولتي لي “يا بنتي” لأول مرة من ٤ سنين؟
صوتي اتهز لأول مرة:
— أنتِ ماكنتيش بتمري عليا عشان تعتني بيا… أنتِ كنتِ حراسة عليا!