في اليوم التالت بعد الولادة – محمد نور
بصيت لـ بنتي وهي بتتفس بهدوء:
— مش محتاجة أسامحك عشان أعرف أعيش حياتي.
سكت.
— افتكر بس حاجة واحدة… الليلة اللي كنت بموت فيها وأنا بولد بنتك، أنت كان قدامك فرصة تختار تكون مين… وأنت اخترت.
وقفلت السكة.
وقفلت الموبايل خالص.
فتحت الشباك، هواء القاهرة النظيف دخل الأوضة، وصوت العربيات من بعيد كان بيقول إن الدنيا ماشية ومش بتقف على حد.
بنتي اتمطعت في سريرها.
قربت منها، فتحت عينها وابتسمت لي.
وساعتها بس عرفت إن العدالة مش بس إنك تشوف اللي أذاك بيتعاقب…
العدالة الحقيقية إنك تسترد اللي حاولوا يسرقوه منك.
صوتك.
كرامتك.
وحياتك.
وبنتك.
عمرو قضى سنين يبني كدب عشان ما يخسرش حاجة… وفي الأخر خسر كل حاجة.
وأنا… اضطريت أخسر كل حاجة عشان أكتشف أهم حاجة:
إني مش هسمح لأي حد في الدنيا يقنعني إني مجنونة… لمجرد إن الحقيقة مش جاية على هواه.
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد