في اليوم التالت بعد الولادة – محمد نور

البنت اللي معايا مش بنتي.

والبنت اللي مع داليا الشاذلي… هي بنتي أنا رسمياً وقانونياً.

قعدت بصة للتقرير.

خمسة عشر يوم.

بنتي بقالها خمسة عشر يوم عايشة مع واحدة تانية.

أنا ما شفتهاش وما حضنتهاش غير دقايق معدودة بعد الولادة.

كل حاجة اتحرمت منها.

أول تفزيعة ليها.

أول نغزة.

أول مرة تفتح فيها عينها.

حتى اللبن اللي في صدري، كان بيترضع لبنت تانية.

يوم السبت عمرو جمع العيلة تاني للزيارة.

حماتي جت الأول.

وبعدها خالته، وبنت خالته، وقريبه، والاستشاري النفسي.

عمرو ابتسم من على الباب:

— همر أجيب فاكهة وعصير من التجمع وأرجع، خلو بالكم من مريم.

استنيت لما مشي.

خالته بدأت على طول:

— يا مريم، أنتِ المرة اللي فاتت كنتِ مشتتة ومتوترة، عمرو راجل شقيان ومش معنى إنك تعبانة تهدمي بيتك بالشكوك دي.

حماتي بصت للارض وقالت:

— فكري في البنت يا بنتي.

الدكتور فتح كشكوله:

— إحنا ممكن نشتغل على موضوع عدم الثقة والتهيوأت دي…

— مافيش داعي — قلتها بصوت قاطع.

الكل سكت.

طلعت موبايلي.

— عاوزة أوريكم أربع حاجات.

الأولى: التقرير الطبي بتاع عمرو.

— هنا مكتوب إن فصيلة دمه B. وطول ٤ سنين بيكدب عليا ويقول إنه O.

خالته اتهزت:

— يمكن اتلخبط ومش فاكر!

— ٤ سنين متواصلين اتلخبط؟

حدش رد.

طلعت الورقة الثانية.

— ده تحليل DNA رسمي بيني وبين البنت اللي بتقولوا لي أحافظ على بيتي عشانها… النتيجة: مافيش أي صلة قرابة بيني وبينها.

حماتي و شها جاب ألوان.

— يا ساتر يا رب.. ده إزاي؟

— وده التقرير الرسمي الصادر من تحقيقات النيابة.

الدكتور قفل كشكوله بالراحة وبص للأرض.

وبعدين شغلت الفيديو بتاع الكاميرات.

عمرو داخل الحضانات.

عمرو طالع ببيبي.

عمرو طالع الدور الخامس.

عمرو راجع ببيبي تاني.

خالته حطت إيدها على بقها من الصدمة.

في اللحظة دي الباب اتفتح.

عمرو دخل وشايل أكياس فاكهة وعصير.

أول ما شاف الموبايل في إيدي… ضحكته اختفت.

— مريم…

— فاضل الحاجة الرابعة.

شغلت التسجيل الصوتي بتاع ولاء الممرضة.

صوت ولاء ملا الأوضة: “عرض عليا ٣٠ ألف جنيه.. وقال لي أسهل له يدخل الحضانات عشان يبدل البنتين…”

الكيس وقع من إيد عمرو.

البرتقال والتفاح اتطوحوا على الأرض.

حدش اتتحرك.

— ده كدب — عمرو قالها وهو بيتهتأ.

— أنهي جزء؟

— كله! البنت دي نصابة وعاوزة تاخد فلوس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *