بنتي خدت طبق لحمة – محمد نور
سلمى ابتسمت.
— طبعًا يا حبيبتي.
— حتى لو شبعت؟
— كلي لحد ما تحسي إنك شبعتِ.
ملك ابتسمت، ومدت إيدها للطبق.
شركة السعد للنقل فضلت موجودة.
وأسهم ملك فضلت محمية.
ولما تكبر، هي اللي هتقرر تعمل بيها إيه.
أما يوسف، ففضل يحصل على الدعم والرعاية اللي محتاجها، رغم إن الحقيقة اللي عرفها عن أبوه وعيلته غيّرت حياته.
وفي مرة، اعتذر لملك عن المناديل اللي رماها عليها زمان.
ملك قبلت اعتذاره.
لكن نجوى…
عمرها ما اعتذرت اعتذار حقيقي.
كانت شايفة إن المشكلة كلها إن سلمى ما قبلتش تسكت.
أما سلمى، فكانت عارفة إن السكوت كان هيكلف بنتها أكتر من أي فلوس.
وفي يوم، قعدت مع ملك وحكت لها عن جدها.
قالت لها:
— جدك كان عايزك تفضلي مستقلة يا ملك.
ملك سألت:
— ليه؟
سلمى ابتسمت وقالت:
— لأن الفلوس مش كل حاجة.
وبعد لحظة، كملت:
— بس ساعات الفلوس ممكن تشتريلك باب للخروج من مكان ما ينفعش تفضلي فيه.
كل اللي حصل بدأ بطبق لحمة تمنه أقل من ستين جنيه.
لكن الموضوع ما كانش عمره عن الفلوس.
كان عن مين حسام شايف إنه يستحق ياكل.
ومين يستحق يرث.
ومين يستحق صوته يتسمع.
ومين يستحق يتحب.
حسام كان فاكر إنه يقدر يقرر كل ده بنفسه.
لحد اليوم اللي بنت عندها تمن سنين خبت إيدها الموجوعة تحت السفرة…
واليوم اللي أمها فهمت فيه إن الحفاظ على العيلة مش معناه أبدًا إنها تعلم بنتها تستحمل الأذى.
لأن الحفاظ على العيلة الحقيقي، ساعات بيبدأ بقرار واحد:
إنك ما تسمحش لحد يعلّم بنتك إنها لازم تتقبل الظلم عشان تفضل العيلة موجودة.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد