بنتي خدت طبق لحمة – محمد نور

 

سلمى بدأت تستوعب الصورة.

 

حسام كان بيقول ليوسف إنه هيبقى وريث العيلة.

 

كان بيوعده بأسهم مش ملكه أصلًا.

 

بل بأسهم تخص بنت سلمى.

 

بنتهم.

 

وفجأة، داليا طلعت ورقة تانية.

 

وشها كان متغير.

 

— سلمى… لازم تشوفي دي.

 

أخدت سلمى الورقة.

 

كان فيها توقيع منسوب ليها، بيوافق على إعادة هيكلة مستقبلية، بحيث جزء من حقوق ملك يتحول لصندوق ائتماني يستفيد منه يوسف لما ملك تتم عشر سنين.

 

سلمى بصت للتوقيع.

 

ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

— ده مش توقيعي.

 

داليا رفعت عينيها.

 

— متأكدة؟

 

— متأكدة.

 

قربت الورقة منها.

 

— أنا عمري ما وقعت الورقة دي.

 

داليا بصت للتاريخ.

 

وبعدين قالت:

 

— التاريخ ده كان في الأسبوع اللي كنتِ فيه في المستشفى بعد ولادة ملك.

 

سلمى حسّت ببرودة في جسمها.

 

— يعني أنا ما كنتش حتى قادرة أقف وقتها.

 

داليا هزت راسها.

 

— راجعت مع الموثق.

 

سكتت لحظة.

 

— قال إنه عمره ما وثّق توقيعك على الورقة دي.

 

سلمى فضلت تبص للمستند.

 

دلوقتي كل حاجة بدأت تركب مع بعض.

 

القرض اللي حسام محتاجه.

 

التلاتين مليون جنيه.

 

البيت اللي كان ناوي ينقل له رانيا ويوسف.

 

حمل رانيا.

 

وإصراره إن يوسف هو الوريث.

 

وكرهه لملك ومعاملته ليها كأنها دخيلة على عيلته.

 

حسام ما كانش بس بيحاول يبني حياة جديدة.

 

كان بيحاول ياخد من ملك الحاجة الوحيدة اللي جدها ضمن إنها تفضل ملكها.

 

حقها في أسهم الشركة.

 

لكن كان لسه فيه سر أكبر.

 

سر هيغيّر حتى حقيقة الشخص اللي حسام كان بيفتخر قدام الناس إنه «ابن أخوه الوحيد».

الجزء الثالث

في نفس الليلة، وصلت رسالة من حسام.

 

“ممكن نحل الموضوع بينا كأشخاص كبار. ما تدمريش الشركة بسبب مشكلة جواز.”

 

سلمى قرأت الرسالة، لكن ما ردتش.

 

داليا كانت قاعدة قدامها.

 

قالت بهدوء:

 

— الناس اللي بتفتكر إن الطرف التاني عارف جزء صغير من الحقيقة، ساعات بتغلط غلطة كبيرة.

 

سلمى بصتلها.

 

— قصدك إيه؟

 

— قصدي إن حسام غالبًا فاكر إنك لسه مش عارفة كل حاجة.

 

وفي اليوم التالي، جابوا مراجع حسابات مستقل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *