بنتي خدت طبق لحمة – محمد نور
وبعد وقت طويل، رفعت عينيها لسلمى وقالت:
— الفلوس اللي كانت بتروح لرانيا مش جاية بس من حسابات حسام الشخصية.
سلمى عقدت حواجبها.
— يعني إيه؟
— يعني جزء كبير منها طالع من حسابات الشركة نفسها.
سلمى حسّت إن معدتها اتقبضت.
— قد إيه؟
داليا سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— مبلغ كبير جدًا، وعلى مدار سنين.
فتحت ورقة تانية قدامها.
— وفي حاجة تانية لازم تعرفيها. الشركة عندها مشكلة في السيولة.
سلمى بصتلها باستغراب.
— حسام طول الوقت بيقول إن السبب غلاء البنزين، وتصليحات العربيات، وإن العملاء بيتأخروا في الدفع.
— ده اللي بيقوله هو.
رفعت داليا عينيها من الورق.
— لكن الأرقام اللي قدامي بتقول إن فيه فلوس بتخرج من الشركة تحت مسميات مختلفة.
سلمى سكتت.
وفجأة افتكرت حاجة.
الأسهم اللي والدها كان سايبها لها.
الأسهم اللي حسام كان دايمًا بيتعامل معاها كأنها مجرد ورقة احتياطية.
قالت:
— أنا كنت ضامنة بيها خطوط ائتمان للشركة.
داليا هزت راسها.
— وده معناه إنك ممكن تكوني مرتبطة قانونيًا بديون الشركة لو حصلت مشكلة.
سلمى بصتلها بثبات.
— طيب أقدر ألغي الضمانات دي؟
— هراجع كل عقد واحد واحد، وأي حاجة ينفع تتلغى قانونيًا هنلغيها.
سلمى أخدت نفس طويل.
— اعملي كده.
في نفس اليوم، حسام اتصل بيها.
ما ردتش.
بعدها بساعة، سمعت صوت عربيته قدام البيت.
خرجت من الشباك، لقت حسام نازل من العربية، وراه رانيا قاعدة جوه المرسيدس.
كان واضح إنه جاي وهو متعصب.
أول ما دخل، قال بصوت عالي:
— إنتِ عملتي إيه في البنك؟
سلمى ما ردتش.
دخلت داليا من وراها وقالت بهدوء:
— أنا اللي هرد عليك.
حسام بص لها باستغراب.
— وإنتِ مين؟
— المحامية داليا.
اتغير لون وشه.
— محامية؟!
داليا حطت نسخة من عقد قدامها.
— العقد الجديد للبيت اللي كنت ناوي تنقل له بعد ست أسابيع.
حسام مد إيده وخده.
بص للاسم.
رانيا السعد.
داليا طلعت ورقة تانية.
— نفس الاسم موجود في وثيقة التأمين.