بنتي خدت طبق لحمة – محمد نور
وبعدين المرسيدس اختفت وسط المطر.
حضنت بنتي وبصيت لإيدها اللي كانت وارمة من الضربة.
ولأول مرة من عشر سنين، ما حسيتش بالخوف.
طلعت موبايلي.
واتصلت بأخويا أحمد، مدير المنطقة في البنك اللي كانت شركة حسام، شركة السعد للنقل، مقدمة عنده على قرض طوارئ بقيمة 30 مليون جنيه.
—أحمد، ملف حسام لسه تحت المراجعة؟
—أيوه. ليه؟
—من النهارده مفيش أي مجاملة. ومفيش أي ضمانات أو تسهيلات ليها علاقة بيا. عايزة شركته تكمل لوحدها وبأرقامها الحقيقية.
سكت شوية.
وبعدين قال:
—إنتِ متأكدة؟
—متأكدة تمامًا.
لكن اللي اكتشفته الليلة دي إن القرض ما كانش غير البداية.
وأنا بمراجع حساباتنا، لقيت تحويل بنكي.
وبعده تحويل تاني.
وبعده تالت.
أكتر من 3 ملايين ونص جنيه اتحولوا على مدار سنين لحساب رانيا.
آخر تحويل كان مكتوب في سببه:
«لبدايتنا الجديدة».
فتحت الملف المرفق.
كان عقد حجز لبيت.
ثلاث أوض نوم.
حديقة.
ومدرسة خاصة على بُعد كام دقيقة.
أسماء المشترين:
حسام السعد
رانيا السعد
موعد الانتقال:
بعد ستة أسابيع.
وتحتهم ملاحظة صغيرة:
«تجهيز أوضة إضافية للبيبي».
فضلت باصة للشاشة من غير ما أتحرك.
وساعتها فهمت حاجة أسوأ بكتير.
حسام ما كانش ناوي يسيبنا.
هو كان بقاله سنين بيجهز البديل بتاعنا.
وأنا…
كنت أنا اللي بدفع تمن كل ده من غير ما أعرف.
لكن حسام ما كانش يعرف إن فيه سر واحد لو ظهر، مش بس هيوقع زواجه وعلاقته برانيا… ده ممكن يهدّ الشركة كلها فوق دماغه.
الجزء الثاني
تاني يوم الصبح، أخدت سلمى ملك وراحت بيها عند المحامية داليا.
ما كانتش عايزة تستنى أكتر.
كانت عارفة إن اللي حصل الليلة اللي فاتت مش مجرد خناقة عائلية، وإن حسام كان بيخطط لحاجة أكبر بكتير من إنها مجرد علاقة مع رانيا.
قعدت قدام داليا وحطت قدامها كشوف الحسابات البنكية، وعقود الملكية، والأوراق الخاصة بالشركة، وكل المستندات اللي قدرت تجمعها عن شركة السعد للنقل.
داليا فضلت تقلب في الورق بهدوء، وكل ما كانت تعدي على ورقة، ملامح وشها كانت بتتغير أكتر.