بنتي خدت طبق لحمة – محمد نور

 

وقعد يراجع حسابات الشركة بالتفصيل.

 

بعد أيام من المراجعة، ظهرت الحقيقة.

 

على مدار حوالي تمن سنين، حسام كان بيسجل مصاريفه الشخصية تحت مسميات مختلفة:

 

سلف للموردين.

 

استشارات لوجستية.

 

تمثيل تجاري.

 

قروض مؤقتة.

 

لكن لما راجعوا المستندات، اكتشفوا إن جزء من الفلوس كان بيروح لرانيا.

 

ومصاريف مدرسة يوسف.

 

وتأمينه الطبي.

 

ورحلات.

 

وأثاث.

 

وأقساط شقة.

 

حاجات مالهاش أي علاقة بتشغيل الشركة.

 

داليا قالت:

 

— الشركة مش بتقع بسبب سوء حظ.

 

وبصت لسلمى.

 

— الشركة بتتسحب منها فلوس من جواها.

 

حسام كان بيتعامل مع الشركة كأنها حسابه الشخصي.

 

ولما طلبوا منه يطلع الملفات الأصلية الخاصة بالشركة، رفض.

 

بعدها البنك علّق دراسة القرض.

 

السبب كان واضح:

 

فيه اختلافات بين القوائم المالية اللي قدمها حسام وبين حركة الفلوس الحقيقية.

 

التلاتين مليون جنيه اتوقفوا.

 

وحسام جن جنونه.

 

راح بيت والدة سلمى.

 

فضل يزعق قدام الباب:

 

— لما الشركة تقع، ملك هتعرف إن أمها هي السبب!

 

ملك كانت جوه.

 

سمعت كلامه.

 

وبعد ما مشي، قربت من سلمى وسألتها بصوت صغير:

 

— ماما… بابا ممكن يخسر شغله بسببي؟

 

سلمى نزلت لمستواها وحضنتها.

 

— لأ يا حبيبتي.

 

— متأكدة؟

 

— متأكدة.

 

وبصت في عينيها.

 

— إنتِ مش مسؤولة عن أخطاء أي حد كبير.

 

بعدها بساعات، داليا اتصلت بسلمى.

 

صوتها كان مختلف.

 

— سلمى… لقيت سامح.

 

سلمى سكتت.

 

— سامح مين؟

 

— جوز رانيا الأول.

 

سلمى اتجمدت.

 

— بس سامح مات، مش كده؟

 

— ده اللي كنا فاكرينه.

 

سكتت داليا لحظة.

 

— لكن السجلات الرسمية بتقول إن الشخص اللي مات بالاسم ده كان شخص تاني.

 

سلمى حسّت بقشعريرة.

 

— يعني؟

 

— يعني أخو حسام، سامح… لسه عايش.

 

— فين؟

 

— في الإسكندرية.

 

في اليوم التالي، وصل سامح وقابل داليا.

 

وكانت الحقيقة اللي قالها كفيلة إنها تهد كل اللي سلمى كانت فاكرها.

 

قال إن حسام ورانيا كانت بينهم علاقة من قبل ولادة يوسف.

 

وإن رانيا عمرها ما كانت أرملة حسام أخوه بالطريقة اللي كانوا بيحكوا بيها للناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *