جزاء الظلم – محمد نور
— لأنها كانت بتبتزني!
— بإيه؟
فتحت بقها.
وبعدين سكتت.
— بحاجات أخدتها من سياقها.
— طيب قولي السياق.
ما ردتش.
بعد حوالي خمسة وعشرين دقيقة، ليلى وصلت ومعاها ملف أزرق.
استنت لحد ما الظابط خلص كلامه، وبعدها أخدتني على جنب.
— أحمد، في حاجة تانية. راجعنا النسخة اللي فريدة بعتها امبارح لمكتب الشهر العقاري.
جسمي اتشد.
— غيّرت إيه؟
— هي ماقدرتش تغير نظام الملكية الزوجية، لأنها أصلًا ماكانش عندها صلاحية تعمل ده. لكن أرفقت تعليمات إن بعد الجواز، وفي نفس المقابلة، إنت هتمضي على تغيير أسماء المستفيدين من حسابين استثماريين تابعين للصندوق.
بصيتلها.
— أنا عمري ما وافقت على حاجة زي دي.
— عارفة. ومكتب الشهر العقاري عارف. عشان كده بلغنا النهارده الصبح. استغربوا إن حد مالوش صلاحية يبعت تعليمات باسمك.
فريدة سمعت الكلام وقفزت من مكانها.
— ده كدب!
ليلى ما جادلتهاش.
فتحت إيميل على موبايلها.
— الرسالة دي اتبعت امبارح الساعة 6:12 مساءً من حسابك. ومكتب الشهر العقاري رد إنه محتاج تأكيد مباشر منك.
فريدة بصتلي.
— كنت بس بخلص الإجراءات بدري. إنت دايمًا بتأجل كل حاجة لآخر لحظة.
— كنتِ بتخلصي إيه بالظبط؟ — سألتها. — كنتِ بتحاولي تخلي نفسك مستفيدة من استثمارات إحنا عمرنا ما اتكلمنا عنها؟
— إحنا كنا هنتجوز!
— إنك تتجوزيني مش معناه إني أسلمك السيطرة على كل حاجة بملكها.
ملامح وشها اتغيرت.
ما بقاش فيها خوف.
بقت مليانة غضب وجرح.
— طبعًا. لأن فلوسك دايمًا أهم مني.
رديت:
— لأ. الفرق إن أنا عمري ما خبيت عنك أنا بملك إيه، وعمري ما حاولت أوصل في السر لحاجة تخصني.
ليلى طلعت ورقة تانية.
كانت نسخة مطبوعة من رسائل كريم.
في البداية، فريدة طلبت منه «نسخة من هيكل ملكية الشركة».
ولما كريم رفض، رفعت المبلغ اللي عرضته عليه.
وبعدين بعتتله:
«لازم أعرف أحمد هيمضي على إيه من غير ما يقراه، خصوصًا لما يكون تعبان. لو مش هتساعدني، هدور على حد غيرك.»
الرسالة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.