جزاء الظلم – محمد نور
وده كان مهم بالنسبة لي.
ما كنتش عايز اتهامات متفبركة.
وما كنتش عايز أحول فلوسي لمشهد استعراضي.
كنت عايز كل حاجة تتفحص زي ما حصلت بالظبط.
فريدة ما خرجتش من البيت متكلبشة زي أفلام السينما.
الشرطة أخدتها للجهة المختصة عشان يتم تسجيل أقوالها والأدلة الجديدة بشكل رسمي.
وبعدها النيابة والمحكمة هما اللي قرروا الإجراءات القانونية اللازمة.
في نفس الليلة، ألغيت الجواز.
ما نشرتش حاجة على الإنترنت.
وما كلمتش أي صحفي.
طلبت من ليلى تبلغ القاعة ومنظم الحفل وكل الشركات اللي كنا متعاقدين معاها إن الفرح اتلغى.
وكمان ألغيت صلاحية فريدة لدخول البيت والمكاتب، وكل الأنظمة الإدارية اللي كنت أنا مديها صلاحية تدخل عليها.
حاجتها الشخصية اتجمعت واتعملت لها قائمة، وبعد كام يوم اتسلمت لمحاميها رسميًا.
لكن أصعب كلام اتكلمته ماكانش مع فريدة.
كان مع سعاد.
بعد يومين رجعت البيت عشان تاخد شوية من هدومها، وطلبت مني نقعد في المطبخ.
قالت:
— كان المفروض أقول لحضرتك من بدري يا أستاذ أحمد.
— لأ. أنا اللي كان لازم أفهم بدري إنك حاسة إنك مش قادرة تتكلمي معايا.
— كانت دايمًا بتقول إنك هتتجوز، وبعدها ماليش مكان هنا.
— وأنا اديتها فرص أكتر من اللازم عشان تخليكي تصدقي ده.
سعاد نزلت عينيها.
— ماتلومش نفسك على كل حاجة.
— مش بلوم نفسي على كل حاجة. بس الجزء اللي كان مسؤوليتي، أيوه، بلوم نفسي عليه.
عرضت عليها إجازة مدفوعة، ومساعدة نفسية، واستشارة قانونية مستقلة تمامًا عني.
ما كنتش عايزها تحس إنها لازم تفضل شغالة عندي عشان تاخد مساعدتي.
ما رجعتش للشغل لمدة شهرين تقريبًا.
والفترة دي أجبرتني أبص لكل اللي حصل من غير ما أجمل الصورة.
اتنين من الموظفين القدامى قالوا إن فريدة حاولت تعزلهم هما كمان لما خافت إنهم يعارضوها أو يحذروني منها.
واحد منهم غيرت مواعيد شغله.
وواحد تاني اتهمته إنه كسر كوبايات، وبعد كده الكوبايات ظهرت سليمة في دولاب.
طريقتها ماكانتش معقدة.
كانت بتزرع الشك في الناس قبل ما أي حد يقدر يحذرني منها.