جزاء الظلم – محمد نور
فريدة أجبرت سعاد تقعد، وبعدها طلعت الحبل من شنطة موجودة في دولاب.
وسمعنا صوتها في التسجيل:
— لما أحمد يشوف إنك سرقتي، هيطردك من هنا. ولما نتجوز، محدش هيقدر يعترض عليا تاني في البيت ده.
فريدة اندفعت ناحية موبايلي.
حركت جسمي بعيد عنها.
— هاته!
— النسخة موجودة أصلًا على السحابة.
في اللحظة دي جرس الباب رن.
كان واقف بره اتنين مسعفين وظابط شرطة.
فتحت الباب.
فريدة رجعت لحد السلم.
— أحمد، فكر كويس. لو دخلتهم، الموضوع هيطلع للناس.
بصيتلها وأنا واحد من أفراد الشرطة بيكشف على إصابات سعاد.
— لأ. الموضوع هيبقى حقيقة رسمية.
لكن كان لسه فاضل أهم شيء.
المحامية ليلى كانت جاية من مكتبها ومعاها الدليل اللي يثبت إن فريدة ماكنتش عايزة تبعد سعاد عني وبس.
كانت بتحاول تستخدم أوراق جوازنا كمفتاح توصل بيه لثروتي.
—
الجزء الثالث
المسعفين كشفوا على سعاد.
معصمها كان متورم، وكان عندها حرق سطحي، وضغطها كان عالي جدًا.
نقلوها للمستشفى، والظابط سجل بياناتها عشان تقدر بعد كده تثبت أقوالها رسميًا قدام النيابة.
في الوقت نفسه، فريدة بدأت تبرر نفسها لكل واحد موجود.
— هي اللي ربطت نفسها! هي مكبرة الموضوع! أحمد رجع وهو متوتر، ودلوقتي كلكم عايزين تحملوني المسؤولية!
الظابط ما جادلهاش.
قال بهدوء:
— يا مدام، كل واحدة هتتسمع لوحدها. وممنوع تلمسي أي حاجة أو تمسحي أي حاجة من موبايلك.
فريدة بصتلي كأن لسه عندي فرصة أصلح كل حاجة.
— قول لهم إننا كنا بنتخانق بس.
— مش هكدب.
الشرطة راجعت التسجيلات وطلبوا الاحتفاظ بالملفات الأصلية.
اتصلت بشركة الأمن وطلبت منهم يحافظوا على كل النسخ الاحتياطية، وبعدها بعت رسالة لليلى:
«تعالي البيت. هاتي رسائل كريم وكل أوراق عقد الجواز.»
وأثناء ما سعاد كانت بتتنقل للمستشفى، فريدة قعدت على كرسي وبدأت تعيط.
— إنت فعلًا هتدمر حياتنا كلها عشان واحدة شغالة عندنا؟
الجملة دي كسرت آخر حاجة كانت لسه جوايا.
قلت:
— هي مش «واحدة شغالة عندنا». دي إنسانة إنتِ ربطتيها وهددتيها.