جزاء الظلم – محمد نور

لأنها أظهرتلي هي كانت شايفاني إزاي.

 

راجل مشغول، واثق فيها، وسهل إنها تتحكم فيه.

 

وأنا كنت غلطان لما خلطت بين الراحة والحب.

 

كنت فاكر إن بعض الصفات هتختفي مع الوقت لوحدها.

 

الظابط طلب إننا ندخل المكتب معاه، من غير ما يفتح أدراج مقفولة أو يعمل أي حاجة من غير إذن قانوني.

 

على المكتب كان موجود الملف البيج اللي سعاد وصفته.

 

وش فريدة اصفر.

 

— دي حاجتي الخاصة.

 

الظابط رد:

 

— أنا مش هفتحه من غير الإجراء القانوني المناسب. لكن لو سعاد قالت في بلاغها إن الملف ده فيه مستند مرتبط بالواقعة، فالنيابة هي اللي هتحدد الإجراء.

 

أنا ما لمستش الملف.

 

ماكنتش محتاج.

 

التسجيل كان أثبت الاعتداء، وأثبت كمان إن فريدة هي اللي حطت الإسورة في أوضة سعاد.

 

والباقي لازم يسيبه للقانون.

 

لكن في اللحظة دي، فريدة ارتكبت أكبر غلطة.

 

قالت:

 

— الورقة دي أصلًا مالهاش أي قيمة، لأن سعاد مضتها غصب عنها.

 

سكت البيت كله.

 

ليلى رفعت عينيها.

 

وأنا كمان.

 

فريدة حطت إيدها على بوقها.

 

هي ما اعترفتش بكل حاجة.

 

لكن ماكانش محتاج.

 

لأنها للتو اعترفت إنها تعرف عن ورقة سعاد الموقعة تحت الإكراه، مع إن محدش من الموجودين من وقت وصول الشرطة كان قال قدامها إزاي سعاد وقعت على الورقة.

 

الظابط سجل كلامها.

 

فريدة حاولت تصلح الموقف.

 

— قصدي… أكيد هي هتقول كده.

 

الظابط قال:

 

— ده هيبقى جزء من أقوالها.

 

ما حسيتش بانتصار.

 

حسيت بس بتعب شديد.

 

بعد ساعات، سعاد في المستشفى أكدت إن فريدة كانت بتهددها بقالها أسابيع، وإنها في اليوم ده لقت الإسورة في دولابها بعد ما فريدة دخلت أوضتها.

 

التقرير الطبي أثبت إصاباتها.

 

شركة الأمن احتفظت بالتسجيلات الأصلية وسلمت بيانات النسخ الاحتياطية.

 

كريم سلم رسائله للنيابة بنفسه، بحضور محامي الشركة.

 

النيابة بدأت تحقيق في الاعتداء والتهديد وتقييد حرية سعاد.

 

وكمان اتفحصت التفاصيل المالية لمعرفة هل محاولات الحصول على المستندات والتعليمات اللي اتبعتت لمكتب الشهر العقاري تشكل جرائم مكتملة، ولا مجرد محاولات لم تنجح.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *