جزاء الظلم – محمد نور

والرسائل بينها وبين مروان أكدت قد إيه ديونه كانت عاملة عليها ضغط كبير.

 

لكن ما لقيناش أي دليل إنها نجحت فعلًا في تحويل فلوس مني أو تغيير أسماء المستفيدين.

 

الخسارة المالية ما حصلتش.

 

لكن الخسارة الإنسانية حصلت.

 

بعد كام شهر، فريدة وبناءً على نصيحة محاميها وافقت على تحمل مسؤوليتها في الأفعال اللي اعترفت بيها، ضمن الإجراءات القانونية المناسبة.

 

سعاد حصلت على تعويض، واتخذت إجراءات حماية تمنع فريدة من الاقتراب منها.

 

أما الجانب المالي، فاتحقق فيه بشكل منفصل، وفي النهاية ما تحولش لقضية احتيال ضخمة زي ما فريدة كانت بتخطط.

 

ماكانش فيه سقوط درامي زي الأفلام.

 

كان فيه محامين.

 

وجلسات.

 

وخسائر.

 

ونتايج حقيقية.

 

أنا ما دفعتش ديون مروان.

 

وسعاد رجعت للشغل لما هي قررت بنفسها إنها جاهزة.

 

في أول يوم رجعت فيه، حطت شنطتها على كرسي، وبصتلي بثبات ماكنتش شفته منها قبل كده.

 

— أنا مش راجعة عشان محتاجة حضرتك تنقذني يا أستاذ أحمد. أنا راجعة لأن البيت ده كان جزء من حياتي. ومش عايزة هي اللي تقرر إزاي القصة دي تنتهي.

 

هزيت راسي.

 

— يبقى إنتِ اللي هتحطي الشروط.

 

طلبت إنها ما تعيشش في البيت تاني.

 

وطلبت مواعيد عمل ثابتة.

 

وكمان طلبت يكون ليها صلاحية رسمية في اختيار وتنسيق الموظفين، بحيث إن شريكة حياتي المستقبلية مايبقاش من حقها تديها أوامر مباشرة.

 

وافقت على الشروط التلاتة.

 

وبعد ست شهور عينتها مديرة للمنزل.

 

مش كمكافأة على اللي حصل لها.

 

لكن لأنها أصلًا كانت بتقوم بجزء كبير من الشغل ده بقالها سنين، من غير لقب مناسب ولا راتب يليق بالمسؤولية.

 

وأنا كمان اتغيرت.

 

في السنة اللي بعدها بعت البيت، واشتريت بيت أصغر في ضواحي القاهرة.

 

كنت عايز مكان ماحدش فيه يقدر يخلط بين حجم المكان وبين السلطة.

 

يوم النقل، سعاد لقت دبلة الخطوبة.

 

بصتلي وقالت:

 

— هتعمل بيها إيه؟

 

— هبيعها.

 

— والفلوس؟

 

افتكرت كلامها في المستشفى.

 

أسوأ حاجة ماكنتش الحبل.

 

كانت الخوف إنها محدش هيصدقها.

 

قلت:

 

— هتبرع بيها لجمعية بتساعد الستات اللي بتحاول تهرب من بيوت ما بقتش حاسة فيها بالأمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *