ورثت ملايين – محمد نور
«أول ما موضوع ميراث مراتي يخلص، هحوّلك مبلغ كبير. الموضوع قرب يتحل.»
—أنا ماضية كضامنة؟ —سألته.
—لأ.
—سامح قالك إني وافقت أدفع؟
—مش بالظبط. بس كان بيتكلم كأن الفلوس دي متاحة ليه.
هالة أخدت نسخة من الرسايل.
في طريق الرجوع للمكتب سألتني:
—عمرك مضيتي على قروضه أو استثماراته؟
—أبدًا.
—يبقى دي ديونه هو. مش هتبقى مسؤوليتك لمجرد إنكم متجوزين. طبعًا لازم نراجع الأوراق، لكن ماتسمحيش لحد يحسسك إنك مسؤولة عن قرارات إنتِ ماخدتيهاش.
ومع ذلك، الفلوس ماعادتش أكتر حاجة شاغلاني.
التسلسل كله كان مقلق بشكل يخوف.
سامح عرف قيمة الميراث من ورايا.
ووعد بفلوس مش بتاعته.
وحاول ياخد توكيل واسع.
وأنا رفضت.
وبعدها حد بوظ عمدًا فرامل العربية اللي أنا بستخدمها كل يوم.
وهو كان عارف إني هسوقها.
كلمت نادية تاني.
المرة دي ماعرفتش تمثل إنها مش عارفة حاجة.
—أنا كنت عارفة إن عنده مشاكل —اعترفت—. في الأول قاللي إنهم مليونين أو تلاتة. وبعد كده اتكلم عن مبالغ أكتر.
—إنتِ قلتي له يضغط عليا؟
وطت عينيها.
—قلتلّه إنك مراته، وإن معاكي فلوس، وإن لازم تساعديه.
—كنتِ عارفة حاجة عن العربية؟
رد فعلها كان فوري.
وشها شحب.
—لأ. ليلى، والله ما أعرف. أنا كنت عايزاه ياخد منك فلوس. عمري ما كنت عايزة يحصلك حاجة.
صدقتها في النقطة دي.
نادية كانت ظالمة ومتلاعبة ومهووسة بإنقاذ ابنها، لكن الرعب اللي ظهر في عينيها لما استوعبت احتمال إن حد حاول يأذيني كان حقيقي.
بعد يومين، حسن اتصل بيا.
—في حاجة كان لازم أحكيهالك من بدري.
بعد جنازة أمي، سامح كان سأله أسئلة غريبة.
أبوكي بقاله قد إيه متوفي؟
إنتِ بنت وحيدة؟
إيه اللي بيحصل في ممتلكات ست متجوزة تموت من غير أولاد أو أبوين؟
حسن وقتها طلب منه يبطل يتكلم في حاجات كئيبة بالشكل ده.
وماشكش في حاجة.
لكن دلوقتي، بدأ يشك.
بعد كده التحقيق وصل لسجلات استشارات كان سامح عملها مع محامي.
ماكانش فيه اعتراف، ولا رسالة بيقول فيها «أنا هقتل مراتي».
لكن كان فيه أسئلة عن حقوق الميراث لو ست متجوزة ومن غير أولاد أو أهل ماتت فجأة.