ورثت ملايين – محمد نور

 

—يقدروا يعرفوا مين اللي عمل كده؟

 

—لسه لأ —ردت هالة—. إثبات إن حصل تخريب حاجة، وتحديد الشخص المسؤول حاجة تانية.

 

النيابة راجعت كاميرات البيت.

 

وفي تسجيل ظهر سامح وهو بيقرب من عربيتي نفس الصبح اللي لقيته فيه جنبها.

 

جسمه كان مغطي جزء من الصورة، ومابانش بوضوح هو كان بيعمل إيه بإيده.

 

ماكانش دليل نهائي.

 

لكن في نفس الوقت، الموضوع ماعادش مجرد «عطل».

 

وأثناء ما التحقيق كان ماشي، حصلت حاجة كسرت جزء تاني من القصة.

 

عمة سامح قابلتني قدام العيادة.

 

—ليلى، ماتخليش تمنية وأربعين مليون جنيه يخلوكي تحسي إنك أحسن من أهلك.

 

وقفت.

 

—مين قال لحضرتك المبلغ؟

 

—نادية. بتقول إن من ساعة ما ورثتي تمنية وأربعين مليون وإنتِ مش عارفة حد.

 

حسيت بقشعريرة.

 

أنا عمري ما قلت الرقم ده لنادية.

 

الوحيدتين اللي كنا نعرفه أنا وهالة.

 

افتكرت وقتها أوراقي اللي كانت متحركة من مكانها.

 

طلبت أقابل نادية في كافيه زحمة.

 

أول ما سألتها عرفت منين الرقم بالظبط، بعدت عينيها عن عيني.

 

—سامح وراني صور.

 

—صور إيه؟

 

—أوراق والدتك.

 

قبل ما تكمل، سامح ظهر وقعد جنبها.

 

—لو عايزة تسأليني عن حاجة، اسأليني في وشي.

 

سألته.

 

—إنت فتشت في أوراقي من غير إذني؟

 

—أنا بس شوفتها.

 

—صورتها؟

 

ما ردش.

 

والسكوت كان كفاية.

 

—يعني وإنت كنت بتسألني كام ورثت، كنت أصلًا عارف.

 

—أنا جوزك.

 

—وده مش مديك الحق توعد بفلوسي لحد.

 

ملامحه اتغيرت.

 

—ماتدخليش شغلي في الموضوع ده.

 

—بالعكس. أنا هدخله.

 

كنت لسه محتفظة بكارت الراجل اللي جه يطالب بفلوس عند البيت.

 

اسمه حسام فوزي.

 

رحت له ومعايا هالة.

 

حسام ورّانا رسايل من سامح.

 

كان سامح حاطط فلوس في مشروع مخازن تبريد ونقل، والمشروع فشل.

 

بعد كده طلب فلوس عشان يغطي الخسائر.

 

وبعدين طلب أكتر عشان يسدد ديون أقدم.

 

المبلغ الحقيقي ماكانش مليونين.

 

ولا خمسة.

 

كان عليه حوالي تمنية مليون ونص جنيه.

 

حسيت بالغثيان.

 

حسام فتح رسالة سامح كان بعتها بعد جنازة أمي بكام يوم.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *