ورثت ملايين – محمد نور

 

أما أنا، فاحتفظت بشقة أمي، وحصصي، وشغلي، وحياتي.

 

لكن ولا حاجة من دول كانت أغلى حاجة عندي.

 

أغلى حاجة كانت إني استرجعت حق كنت بتنازل عنه واحدة واحدة على مدار السنين:

 

إني أقرر أنا هدي إيه، ولمين، ومين أساعد، وإيه اللي أمضيه، وإمتى أقول لأ.

 

أوقات العيلة بتشارك الفلوس، والوقت، والتعب، والتضحيات.

 

لكن المشاركة مايبقاش ليها قيمة غير لما تكون بإرادتك.

 

لما حد يستخدم كلمة «عيلة» عشان يسلبك حقك في الاختيار، فهو ماعادش بيطلب حب.

 

هو بيطلب طاعة.

 

ومن يومها، كل ما أفتكر سامح وهو داخل البيت ووشه أبيض، وبيسألني:

 

«عربيتك فين؟»

 

مافكرش في الفلوس اللي ورثتها.

 

بفكر في الحياة اللي كان ممكن أخسرها.

 

وفي الكلمة اللي في النهاية أنقذتني:

 

«لأ».

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *