ورثت ملايين – محمد نور
—هتخرج من الورطة دي إزاي لو هي مش هتطلع جنيه؟
سامح رد:
—سيبيها عليا. أنا هظبط كل حاجة.
تاني يوم الصبح لقيته قاعد القرفصاء جنب عربيتي.
أول ما شافني قام بسرعة لدرجة إنه خبط في باب العربية.
—بتعمل إيه؟
—سمعت صوت غريب. الأحسن توديها تتراجع.
—أنا رايحة النهارده عند هالة.
—يبقى خدي بالك وإنتِ سايقة.
الجملة دي فضلت واقفة في دماغي.
«خدي بالك وإنتِ سايقة».
ما ركبتش العربية.
كلمت ابن خالي، كريم، اللي كان عنده ورشة ميكانيكا على بُعد عشرين دقيقة من البيت.
وصل، وكشف على العربية من غير ما يفك أي حاجة، لكن ملامحه اتغيرت.
—ليلى، ماتسوقيش العربية. في حاجة غلط جدًا في نظام الفرامل. هطلب ونش.
حسيت نفسي مخنوقة.
وقبل ما الونش يوصل، نادية خرجت وهي لابسة ومتجهزة، والشنطة على كتفها.
—أنا وحسن رايحين نعزي في واحدة قريبتنا. عربيتنا في التوكيل. سلفيني عربيتك.
اترددت.
مدت إيدها.
—دلوقتي بعد ما بقي معاكي ملايين، كمان وجعك قلبك تدي العربية لأهل جوزك؟
خدت المفاتيح وحطيتها في إيدها.
—اتفضلي.
حسن كان خلاص هيفتح باب العربية، لكن وقفته.
—ماتركبوش العربية. كريم اكتشف عطل خطير في الفرامل.
نادية انفجرت:
—أمال إنتِ بتديني المفاتيح ليه؟
—عشان حضرتك طلبتي المفاتيح. لكن مش هسيبكم تعرضوا حياتكم للخطر.
حسن قفل الباب.
—نروح بتاكسي.
بعد ساعة، الونش أخد عربيتي ووداها الورشة.
أنا ماقلتّش أي حاجة لسامح.
لما رجع من الشغل، شاف مكان العربية فاضي في الجراج ودخل يجري.
—عربيتك فين؟
—أبوك وأمك طلبوا يستعيروها.
وشه اتغير.
—ركبوا فيها ومشوا؟
—آه. رايحين يعزوا.
اتصل بحسن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
محدش رد.
—بقالهم قد إيه خرجوا؟
—أكتر من ساعة.
سامح بدأ يمشي رايح جاي وهو بيتنفس بصعوبة.
—إزاي قدرتي تديهم العربية دي؟!
—إيه المميز في «العربية دي»؟
اتصل تاني.
محدش رد.
ساعتها فقد السيطرة تمامًا.
—إنتِ مجنونة! إنتِ لسه قاتلة أبويا وأمي!