ورثت ملايين – محمد نور

 

في الأول افتكرت إنه عايز يساعدني.

 

وبعدين لقيت أوراقي متحركة جوه ملف، وأنا كنت فاكرة إني سيبته مقفول زي ما هو.

 

بعد يومين، وإحنا بنتعشى، نادية قالت فجأة:

 

—لو سامح ناقصه خمسة أو حتى عشرة مليون عشان ينقذ شغله، الست اللي بجد تقف جنب جوزها وتساعده.

 

بصيت له.

 

—إنت عليك عشرة مليون؟

 

—ماتكبريش الموضوع. دي مجرد مشاكل مؤقتة في السيولة —رد سامح.

 

حسن، حمايا، حط الشوكة على السفرة.

 

—إنت عليك كام بالظبط؟

 

سامح قام من على السفرة.

 

—أنا هحل الموضوع.

 

تاني يوم، راجل وصل عند بوابة البيت. قدرت أسمع جملة واحدة قبل ما سامح يخرجه للشارع.

 

—إنت قلتلي إن أول ما مراتك تستلم الميراث، هتدفعلي فلوسي.

 

في الليلة دي واجهته وطلبت منه تفسير.

 

في الأول سامح أنكر.

 

وبعدين اتكلم عن استثمار فاشل.

 

وفي الآخر اتهمني إني بقيت أشك فيه «عشان دلوقتي معاكي فلوس».

 

بعد تلات أيام، رجع بدري، وحط ملف قدامي، وابتسم كأن مافيش أي حاجة حصلت.

 

—وقعي هنا. ده توكيل عام. وأنا هتكفل بكل الإجراءات الخاصة بميراث والدتك.

 

قريت الصفحة الأولى.

 

وبعدين التانية.

 

ولما وصلت للبند اللي كان بيديله الحق إنه يمثلني في حصصي، ويوقّع على بعض التصرفات، ويتعامل مع البنوك والشركات نيابة عني، رفعت عيني وبصيت له.

 

سامح ماكانش بيبتسم خلاص.

 

—وقعي بس يا ليلى. إحنا جوز ومراته.

 

في اللحظة دي افتكرت جواب أمي.

 

ولأول مرة في تمنتاشر سنة، قلت له كلمة ماكانش متعود يسمعها مني:

 

—لأ.

 

نظرة سامح ليا بعدها خلتني أفهم إن الخناقة دي لسه مخلصتش.

 

الحقيقة إنها كانت لسه بتبدأ.

 

الجزء الثاني

 

هالة راجعت التوكيل تاني يوم، وكانت واضحة جدًا:

 

—ماتوقعيش. التوكيل ده بيديله صلاحيات أوسع بكتير من اللي قالهالك.

 

لما قلت لسامح، وشه اتغير وبقى بارد.

 

نادية بطلت تناديني «يا بنتي»، وبقت تكرر إن الفلوس غيرتني.

 

أما حسن، ففاجأ الكل.

 

—الفلوس دي أمها هي اللي سابتهالها. لو ليلى مش عايزة توقّع، محدش يضغط عليها.

 

كام يوم البيت كله بقى ساكت بطريقة غريبة.

 

لحد ليلة سمعت فيها نادية بتقول لابنها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *