المسابقة – محمد نور
هو كان مراهق ذاكر، وشارك في المسابقة، وخسر قدام زميلين كانوا أحسن منه شوية في اليوم ده.
مروان استنى لحد ما ياسين بعد مع أحد المدرسين.
وبعدين قرب مني.
—إنتِ ليه عمرك ما قولتيلي إنهم بقى مستواهم كده في المسابقات؟
بصيت له كام ثانية.
—ده اللي هتسأل عنه؟
—أنا بتكلم بجد.
—وأنا كمان.
عدّى إيده على جبهته.
—سلمى، لو كنت أعرف…
—كنت هتعمل إيه؟
ما ردش.
—لو كنت عرفت إنهم ممكن يكسبوا ميداليات، كنت هتتصل؟
—مش قصدي كده.
—أمال قصدك إيه؟
داليا كانت واقفة على بُعد كام خطوة.
ما تدخلتش، لكنها كانت سامعة.
مروان وطي صوته.
—إنتِ خليتيني أحس إن الأفضل إني أبعد.
حسيت بهدوء غريب جوايا.
كنت مستنية الجملة دي سنين، من غير ما أعرف إني مستنياها.
بس ما كانتش اعتذار.
كانت مجرد محاولة تفسير، بتحط القرار اللي هو أخده تاني على كتافي أنا.
—لأ —قلت—. إنت اللي قررت تبعد.
—كل مرة كنا بنتكلم فيها كانت بتنتهي بخناقة.
—عشان إنت مشيت لما كان عندهم تلات سنين.
—علاقتنا كانت انتهت.
—علاقتنا إحنا، آه. لكن علاقتك بولادك ما كانش لازم تنتهي.
سكت.
كريم وعمر قربوا.
كنت أفضل إنهم ما يسمعوش الكلام ده، لكنهم ما بقوش أطفال أقدر أحميهم بإخفاء الحقيقة.
مروان بص لعمر.
—أنا عايزكم تعرفوا إن الأمور كانت معقدة.
عمر مال راسه.
—معقدة إزاي؟
—بيني وبين مامتكم.
—دي كانت حاجة بينكم.
مروان رمش.
عمر كمل بنفس الهدوء اللي وجعني.
—ماما كانت محتفظة بأرقامك سنين. إنت اللي بطلت تتصل.
—الموضوع ما كانش بالبساطة دي.
—بالنسبة لنا كان بسيط —قال كريم—. التليفون كان بيرن أو ما كانش بيرن. كنت بتيجي أو ما كنتش بتيجي.
مروان بصلي كأنه مستني مني مساعدة.
ما ساعدتوش.
مش قسوة.
لكن لأن ولادي كان من حقهم يقولوا اللي عاشوه.
كريم فتح شنطته.
—معايا حاجة.
طلع ملف أزرق، أطرافه مهترئة.
عرفته فورًا.
—إنت جبت ده ليه؟ —سألته.
—عشان مقابلة المنحة. طلبوا مننا سجل المسابقات.