المسابقة – محمد نور

 

—ولما شفتهم فكرت في إيه؟

 

—إنك حاولتي.

 

مسك إيدي.

 

—وده كان كل اللي محتاج أعرفه.

 

الليلة دي، أكلنا كشري من محل قريب من البيت.

 

الولدين حطوا الميداليتين على الترابيزة جنب المناديل، وقعدوا عشرين دقيقة بيتخانقوا على غلطة حساب محدش فيهم كان عايز يعترف بيها.

 

كنت بسمعهم، وبفكر قد إيه كنت قريبة إني أسمح لمقابلتي مع مروان إنها تحدد اليوم كله.

 

لكن لأ.

 

اليوم ده ما كانش بتاع مروان.

 

كان بتاعهم هما.

 

بعد أسبوعين، وصلت أول رسالة.

 

مش ليا.

 

لكريم.

 

مروان كان بيسأله عن أكتر جزء عجبه في المسابقة.

 

كريم استنى يوم كامل قبل ما يرد.

 

عمر وصله رسالة شبهها.

 

ما ردش لمدة تلات أيام.

 

أنا ما تدخلتش.

 

قضيت وقت طويل جدًا وأنا بحاول أتحكم في صمت الكل.

 

لو هتتكون علاقة بينهم، فلازم تتبني بينهم هما.

 

مروان ارتكب أخطاء بسرعة.

 

وعد إنه هيحضر معرض مدرسي، وقبلها بساعتين بعت رسالة وقال إن اجتماع في الشغل اتعقد.

 

كريم رد عليه بجملة واحدة:

 

«يبقى ما توعدش قبل ما تتأكد إنك تقدر.»

 

مروان وصل متأخر.

 

لكن وصل.

 

قعد في آخر القاعة.

 

وما قربش مني غير في النهاية.

 

—كان عنده حق —قال.

 

—مين؟

 

—كريم.

 

هزيت راسي.

 

—أيوه.

 

ما طبطبتش عليه.

 

الشهر اللي بعده، دعا الولدين يفطروا معاه.

 

عمر قال لأ.

 

كريم وافق.

 

المرة اللي بعدها حصل العكس.

 

وبعدها وافقوا هما الاتنين.

 

مش لأنهم نسوا.

 

لكن لأنهم بقوا فضوليين.

 

داليا فضلت بعيدة.

 

عمرها ما اعتذرتلي عن كلامها عند مدخل القاعة.

 

وأنا كمان ما دورتش عليها.

 

في حاجات مش لازم تتصلح عشان تبطل توجع.

 

ياسين، على العكس، فضل يقابل التوأم في مسابقات وفعاليات علمية.

 

في يوم، عمر رجع البيت وهو بيضحك.

 

—ياسين بيقول إن باباه بقى بيراجع الجدول تلات مرات عشان ما يتأخرش.

 

—وإنت شايف ده مضحك؟

 

—شوية.

 

—بيضايقك إن ياسين يتكلم عن باباه؟

 

فكر لحظة.

 

—لأ. ياسين ما عملش حاجة.

 

الكلام ده أكدلي حاجة أنا نفسي أخدت سنين عشان أفهمها:

 

ولادي ما كانوش محتاجين مني أكره حد مكانهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *