المسابقة – محمد نور

 

جواه كان فيه صور شهادات، وإثباتات مشاركة، وخطابات.

 

كريم طلع ظرفين لونهم مائل للصفرة.

 

جسمي اتجمد.

 

كانوا جوابين أنا كنت بعتاهم لمروان من سنين، لما الولدين شاركوا لأول مرة في أولمبياد علوم على مستوى المنطقة.

 

الجوابات رجعتلي، لأنه ما بقاش ساكن في العنوان اللي كنت أعرفه.

 

ما كنتش أعرف إن كريم لقاهم.

 

—ماما كانت بتبلغك —قال—. أكتر من مرة.

 

مروان مسك واحد من الأظرف.

 

عرف خط إيدي.

 

واسـمه.

 

والتاريخ.

 

وختم الإرجاع.

 

ملامح داليا اتغيرت.

 

—مروان —قالت—، إنت قلتلي إن سلمى هي اللي مش عايزة أي تواصل.

 

ما ردش.

 

—إنت قلتلي كده —كررت.

 

بصيت لها.

 

لأول مرة طول اليوم ما شفتش غرور في وشها.

 

شفت حيرة.

 

الحكاية اللي مروان قالها لها كانت مريحة بالنسبة لها هي كمان: طليقة حاقدة، وولدين بعيدين، ورجل المفروض إنه حاول يقرب منهم.

 

ما كنتش أعرف هي صدقت قد إيه، ولا قد إيه فضلت ما تسألش.

 

ومش محتاجة أعرف.

 

قرب منهم منسق المسابقة قبل ما حد يقول حاجة تانية.

 

—مدام، مبروك مرة تانية. كنت عايز أبلغكم إننا هنبعت بكرة معلومات برنامج الصيف.

 

مروان بص له.

 

—برنامج إيه؟

 

المنسق افتكره واحد من أقاربهم.

 

—التوأم حصلوا على منحة كاملة لبرنامج المحافظة للعلوم التطبيقية. وكمان جامعتين طلبوا إذن إنهم يتواصلوا مع الأسرة بسبب المشروع المجتمعي اللي قدموه.

 

مروان بصلي.

 

—مشروع إيه؟

 

عمر رد:

 

—نظام إضاءة موفر للطاقة للأماكن العامة. عملناه مع المدرسة وجمعية أهلية في المنطقة.

 

—من إمتى وإنتوا بتعملوا كل ده؟

 

كريم طلع نفس طويل.

 

—من سنين.

 

ما كانش في صوته أي سخرية.

 

وده خلّى الكلام أقسى.

 

مروان قعد على واحدة من كراسي الانتظار في البهو.

 

لسه ماسك الظرف القديم.

 

داليا قالت:

 

—ياسين مستنينا.

 

لكن مروان ما تحركش.

 

—أنا ما كنتش أعرف.

 

كريم شبك دراعاته.

 

—عشان إنت ما كنتش بتسأل.

 

—كنت فاكر إن مامتكم…

 

—لأ —قاطعته.

 

صوتي طلع أقوى مما كنت متوقعة.

 

—ما تستخدمش اسمي عشان تفسر تلاتاشر سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *