لقاء الندم – محمد نور

 

تليفوني اهتز.

 

كانت رسالة من كريم.

 

«ماما بتقول ماتتأخريش. عاملة ملوخية وفراخ، وكل خمس دقايق بتسأل إنتِ فين.»

 

ضحكت.

 

من تلات سنين كنت سبت عيلتي لأني لخبطت بين الاستقلال وبين العند.

 

ومن تلات شهور رجعت وأنا فاكرة إني راجعة مهزومة.

 

دلوقتي فهمت إن الرجوع لمكان الناس فيه بتحبك مش معناه إنك رجعتي لورا.

 

الرجوع الحقيقي لورا إنك تفضلي في مكان كل يوم يقنعك إنك أقل من قيمتك.

 

حطيت التليفون في شنطتي.

 

وعدلت الشال على كتافي، ورجعت للقاعة.

 

ماكانتش عندي فكرة مين هييجي بعد كده في حياتي.

 

وماكانتش عندي فكرة إذا كنت هتجوز تاني ولا لأ.

 

وحتى الموضوع ده ماكانش فارق معايا.

 

لأني لأول مرة من سنين، ماكنتش محتاجة راجل يختار يفضل معايا عشان أحس إن ليّا قيمة.

 

كنت استرجعت عيلتي، وصوتي، والأهم…

 

استرجعت الست اللي كنتها قبل ما أتعود أطلب الإذن عشان أعيش.

 

واتعلمت حاجة عمرها ما راحت من بالي:

 

في أبواب بتتقفل عشان تعاقبك.

 

وفي أبواب تانية بتتقفل…

 

عشانك أخيرًا بقيتِ قوية كفاية إنك ماترجعيش لها.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *