لقاء الندم – محمد نور

 

ملامحها اتغيرت.

 

كنت لمست بالظبط المكان اللي بيوجعها.

 

لأننا إحنا الاتنين شوفنا وش محمود لما اكتشف أنا مين.

 

ماكانش حب.

 

كان حسابات.

 

— هو بيحبني — أصرت — إنتِ عمره ما حبك.

 

— غالبًا عندك حق.

 

ردي لخبطها.

 

— يبقى استمتعي بيه.

 

لفيت عشان أمشي.

 

— الموضوع مش هينتهي هنا! — صرخت ورايا — هخلّي الناس كلها تعرف إنتِ مين بجد.

 

تاني يوم الصبح فهمت كانت بتقصد إيه.

 

سارة كانت نشرت صورة متصورة في المطعم. كريم كان ظاهر فيها وهو حاطط إيده على كتفي، لكن وشه كان مقصوص من الصورة.

 

وكتبت:

 

«في ستات أول ما تتطلق تلاقي راجل غني يصرف عليها. تلات سنين جواز اترموا في الزبالة.»

 

التعليقات اتمليت شتيمة وإهانات.

 

أسوأ حاجة ماكانتش التعليقات.

 

أسوأ حاجة كانت إني اكتشفت إن محمود كان عارف كويس جدًا إن الراجل اللي في الصورة هو أخويا، ومع ذلك سكت.

 

كريم طلب تسجيلات كاميرات المطعم، وبعد كام ساعة، مجموعة السعدي نشرت تلات صور: صورة لينا سوا، ومستند يثبت صلة القرابة بينا، وصورة قديمة لعيلتنا.

 

الرسالة كانت قصيرة:

 

«السيدة التي تم الإساءة إليها غادرت زواجها دون المطالبة بأي ممتلكات. والرجل الذي تم تقديمه باعتباره ممولًا لها هو شقيقها. وسيتم التعامل مع الاتهامات الكاذبة من خلال الإجراءات القانونية.»

 

الدنيا ولعت على الإنترنت.

 

سارة مسحت المنشور.

 

بس كان فات الأوان.

 

الضهر، محمود اتصل بيا.

 

— مريم، أنا محتاج أشوفك.

 

— ليه؟

 

— سارة اتصرفت بانفعال.

 

ضحكت ضحكة ناشفة.

 

— بتتصل بيا عشان تدافع عنها؟

 

سكت.

 

— أنا عايز أعتذرلك.

 

تلات سنين.

 

تلات سنين من غير اعتذار عن المرات اللي كان بيرجع فيها البيت قبل الفجر وريحة برفان ست تانية فيه.

 

من غير اعتذار عن تجاهله ليا قدام موظفينه.

 

من غير اعتذار لما رمى ورق الطلاق قدامي على الترابيزة.

 

ودلوقتي، بعد ما عرف اسم عيلتي، عايز يعتذر.

 

— فاكر إنت قلت إيه يوم ما اتطلقنا؟ — سألته — قلت إنك عمرك ما ندمت على قراراتك.

 

تنهد بتعب.

 

— مريم…

 

— أهو ندمك جه متأخر أوي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *