لقاء الندم – محمد نور
— مالناش كلام مع بعض.
— إحنا عشنا تلات سنين مع بعض.
— بالظبط.
حاول يقرب.
— أنا كنت غبي. فهمت ده دلوقتي.
— لأ يا محمود. الغبي بينسى عيد جواز. إنت خليتني قطعة أثاث جوه بيتك.
فكرته بالعشا البارد.
بالليالي اللي كان بيختفي فيها.
بحفلة الشركة اللي قدم فيها سارة بكل فخر، وساب كل الناس فاكرين إني مجرد معرفة.
وفي الآخر سألته:
— لو إنت عمرك ما حبيتني، اتجوزتني ليه؟
ما ردش.
— عشان حطيت أربعة ملايين في شركتك — قلت.
— مش عشان كده.
— أمال قولي ليه؟
فتح بقه.
ماطلعش صوت.
وكان ده كل الرد اللي كنت محتاجاه.
— سلام.
وأنا بحاول أمشي، مسك إيدي من عند معصمي.
— اديني فرصة!
— سيب إيدي.
— والله هتغير.
صوت جه من وراه:
— أختي قالتلك سيبها.
كريم كان واقف ومعاه اتنين من أمن المبنى.
محمود ساب إيدي فورًا.
أخويا بص للعلامة الحمرا اللي ظهرت على إيدي.
ملامحه اتغيرت.
— امشي يا محمود.
— كريم، أرجوك…
— ماتقربش منها تاني.
أفراد الأمن مشّوه لحد بوابة الجراج.
قبل ما يخرج، محمود لف.
— مريم! إحنا كنا جوز وزوجة تلات سنين!
بصيتله.
— وإنت كنت فاكر جوازنا وإنت بتنام مع سارة؟
ما ردش.
ولأول مرة، أنا اللي مشيت من غير ما أبص ورايا.
افتكرت إن الموضوع خلص هنا.
كنت غلطانة.
بعد يومين، ظهر منشور مجهول على كذا صفحة من صفحات المشاهير.
كانوا بيتهموني إني سبت محمود عشان «راجل أعمال مليونير».
وكمان قالوا إني أنا اللي طلبت الطلاق.
وكدليل، نشروا تسجيل صوتي.
كان آخر خناقة بيني وبين محمود.
بس التسجيل كان متقصوص.
كان واضح فيه صوتي:
— البيت ده عمره ما كان بيتي.
وبعدها:
— إنتِ عايزة تتطلقي؟
وبعدين صوتي أنا:
— ماشي. نتطلق.
الصوت بالشكل ده كان بيخليني أنا اللي باينة إني السبب في كل حاجة.
لما كريم اتصل بيا، كان غضبان جدًا.
— التسجيل الكامل معانا.
— إزاي؟
— اتسلم مع مستندات من مراجعة إلكترونية تمت بشكل قانوني أثناء الإجراءات. ومحمود ارتكب غلطة تانية: احتفظ بنسخ على أجهزة الشركة.