لقاء الندم – محمد نور

قفلت المكالمة.

 

نفس اليوم، كريم حط قدامي ملف.

 

أربعة ملايين جنيه.

 

ده كان المبلغ اللي أنا استثمرته في شركة محمود وإحنا لسه متجوزين.

 

هو كان وعدني إني هبقى شريكته.

 

لكن عمري ما بقيت شريكته.

 

المحامين اكتشفوا تحويلات مالية، وفواتير غريبة، ومصاريف شخصية متحملة على الشركة.

 

فنادق، سفر، وهدايا كانت متوافقة مع تواريخ علاقته بسارة.

 

إحنا ماكناش محتاجين ندمر شركته.

 

محمود كان بالفعل بدأ يدمرها بنفسه.

 

لما الموردين والعملاء عرفوا عن المخالفات المالية وعدم الالتزام بالعقود، بدأوا يوقفوا التعامل معاه.

 

بعد تلات أيام، ظهر قدام مكاتب مجموعة السعدي في شارع التسعين، شايل بوكيه ورد ضخم.

 

فضل مستني بالساعات.

 

كنت بتابعه من فوق.

 

وفجأة وصلت سارة.

 

— إنت بتعمل إيه هنا؟ — صرخت فيه.

 

خطفت الورد من إيده ورمته على الأرض.

 

— هي عمرها ما هترجعلك!

 

محمود بص لها بنظرة كراهية عمري ما شفتها في عينه.

 

— لو مش بسببك، ماكانش أي حاجة من دي حصلت.

 

سارة اتجمدت مكانها.

 

— إنت قلتلي إنك بتحبني.

 

— امشي.

 

— محمود…

 

— امشي!

 

كان فيه كذا شخص بيصور اللي بيحصل.

 

سارة مشيت وهي بتعيط.

 

الليلة دي، رجعت لأول مرة من تلات سنين لبيت أهلي في التجمع.

 

ماما حضنتني من غير ما تسألني أي حاجة.

 

بابا عمل نفسه متضايق.

 

— دلوقتي افتكرتي إحنا ساكنين فين؟

 

بس عينيه كانت مليانة دموع.

 

وقت العشا، ماما حطت قدامي طبق فاكهة كبير.

 

فضلت باصة له.

 

في بيت محمود، حماتي كانت بتخبي الفاكهة «الحلوة» لأنها كانت بتقول إني باكل كتير وإن كل حاجة غليت.

 

خدت قطعة تفاح.

 

وعيطت.

 

مش عشان التفاحة.

 

عشان فهمت أنا قد إيه كنت متعودة على الإهانة.

 

ساعتها بابا حط ملف على الترابيزة.

 

— مريم — قال — المحامين اكتشفوا حاجة تانية.

 

جوا الملف كان فيه تحويلات، ورسائل، وتسجيل صوتي.

 

كريم بصلي بجدية.

 

— محمود وسارة ماكانوش مجرد بيخونوا بعض. واضح إنهم كانوا مستنيين بشكل متعمد يحركوا فلوسك قبل ما يطلبوا منك الطلاق.

 

حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *