لقاء الندم – محمد نور

 

لكنه ماقدرش يعدي حتى من الاستقبال.

 

— أستاذ… كريم السعدي — قالها بصوت واطي.

 

سارة قطبت حواجبها.

 

— إنت تعرفه؟

 

أخويا رفع كوباية المية بهدوء.

 

— محمود رفاعي — قال، وبعدين بصله في عينه — يعني إنت الراجل اللي عاش مع أختي تلات سنين، وعاملها كأنها شغالة عنده.

 

الصمت اللي نزل على ترابيزتنا امتد لحد الترابيزة اللي جنبنا.

 

سارة ضحكت ضحكة متوترة.

 

— أختك؟

 

كريم رفع عينه ليها.

 

— مريم أختي الوحيدة.

 

محمود فتح بقه، لكنه ماعرفش ينطق بكلمة.

 

— تلات سنين — كمل كريم — وإنت متجوز واحدة من عيلة السعدي، ولا حتى اهتميت تعرف هي مين بجد. هي خبت عنك وضع عيلتنا لأنها كانت فاكرة إنها اتجوزت راجل كويس. إنت استغليت فلوسها، وخنتها، وبعد كده رميتها من حياتك وإنت فاكر إنها مالهاش أي قيمة.

 

سارة بصتلي كأن واحدة تانية ظهرت فجأة مكان مريم اللي كانت قاعدة على الكرسي.

 

محمود قدر أخيرًا يتكلم.

 

— مريم… أنا ماكنتش أعرف…

 

ابتسمت.

 

في اللحظة دي فهمت حاجة وجعتني أكتر من الطلاق نفسه.

 

هو ماكانش ندمان إنه خسرني.

 

هو كان مرعوب من حجم اللي خسره.

 

كريم وقف من مكانه.

 

— استمتعوا بحياتكم الجديدة مع بعض. إحنا عندنا شوية حاجات عائلية لازم نخلصها.

 

وبعدين لف ناحية محمود وقال:

 

— ونصيحة مني… راجع حسابات شركتك كويس. لأن محامينا هيبدأوا يراجعوها من بكرة.

 

محمود خد خطوة ناحيتي.

 

— مريم، اسمعيني…

 

بصيتله للمرة الأخيرة.

 

— امشي.

 

الليلة دي، كنت فاكرة إن أسوأ إهانة عدت خلاص.

 

ماكنتش أعرف إن سارة كانت على وشك ترتكب غلطة كبيرة أوي…

 

غلطة هتجرّها هي ومحمود الاتنين لمكان ماكانوش يتخيلوا أبدًا إنهم هيوصلوله.

 

الجزء الثاني

 

رجعت سارة تاني لما كريم بَعِد عننا كام دقيقة عشان يرد على مكالمة.

 

كانت مستنياني بره المطعم.

 

— يعني إنتِ من عيلة السعدي — قالت — يا سلام! تلات سنين كاملة عاملة نفسك غلبانة.

 

— أنا ماعملتش نفسي أي حاجة.

 

— فاكرة إنك كده كسبتي عشان أخوكي عنده ملايين؟

 

بصيتلها بهدوء.

 

— يا سارة، إنتِ عملتي كل حاجة عشان تبقي مع محمود. أهو بقى معاكي. المفروض تحتفلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *